تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
79 / قد أرى ما / بك من تغير الحال وما ذلك إلا لمكروه عندك ، قالت : لا والله يا أبناه ! ما ذاك لمكروه ( 1 ) عندي ، ولكني أعلم أنكم تأتون بشرا يخطئ ويقيب ولا آمنه أن يسيمني ( 2 ) ميسما يكون علي سبة إلى يوم القيامة ، فقال لها : إني سوف أختبره من قبل أن ننظر في أمرك ، فأخذ حبة من حنطة فأدخلها في إحليل فرسه وأوكى ( 3 ) عليها بسير ( 4 ) ، فلما صبحوا الكاهن نحر لهم وأكرمهم ، فلما قعدوا قال له عتبة : إني قد خبأت لك خبيئا فانظر ما هو ؟ قال : ثمرة في كمرة ( 5 ) ، قال : أريد أبين من هذا ، قال : حبة من بر في إحليل مهر ، قال : صدقت ، أنظر في أمر هؤلاء النسوة فجعل يدنو ( 6 ) من إحداهن ( 7 ) ويضرب كتفها ويقول : انهضي : حتى دنا من هند فضرب كتفها وقال : انهضي غير رسحاء ( 8 ) ولا زانية ، ولتلدن ملكا يقال له معاوية ، فنهض إليها الفاكه فأخذ بيدها فنترت ( 9 ) يدها من يده ، وقالت : إليك ، فوالله لأحرضن على أن يكون ذلك من غيرك ! فتزوجها أبو سفيان بعده فجاءت بمعاوية . قال أبو جعفر ( 10 ) . قال لي أبو السكين الطائي ( 11 ) : رحل أبو بكر بن عياش من الكوفة إلى البادية حتى لقي عم أبي فسأله عن هذا الحديث .
هامش
( 1 ) في الأصل : المكروه . ( 2 ) في الأصل : يسميني . ( 3 ) في نهاية الأرب 3 / 128 : أوكأ - بالهمزة في الآخر ، وهو خطأ ، وأوكي بمعنى شد . ( 4 ) السير كدهر : قدة من الجلد مستطيلة . ( 5 ) الكمر متحركا : اسم لكل بناء فيه العقد كجسور ، الواحدة الكمرة . ( 6 ) في الأصل : يدنوا . ( 7 ) في الأصل : أحدهن . ( 8 ) في الأصل : رسخي - بالخاء ، والمرأة الرسحاء - بالحاء المهملة : القبيحة ، وفي شرح نهج البلاغة 1 / 112 : رقحاء وهي التي تكتسب بالفجور . ( 9 ) في شرح نهج البلاغة 1 / 112 ونهاية الأرب 3 / 128 وصبح الأعشى 1 / 399 : فجذبت ، ونتر - بالتاء المثناة الفوقانية بمعنى جذب بشدة . ( 10 ) أبو جعفر كنية محمد بن حبيب صاحب المنمق . ( 11 ) في الأصل : الطاءي .