المخلوع يتبرأ منه أبوه عند السلطان ومن ميراثه وجريرته لمن ميراثه ؟ فقال : قال
علي - عليه السلام - : هو لأقرب الناس إليه ( 1 ) . ولا دلالة صريحة في هذه
الرواية ، على ما ذكره الشيخ في النهاية ، فلا يصح الاحتجاج بها .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : اختلف أصحابنا في ميراث المجوس ، فقال
قوم : إنهم يورثون بالأنساب والأسباب الصحيحة التي تجوز في شرع الإسلام ولا
يورثون بما لا يجوز فيه على حال ، وقال قوم : إنهم يورثون بالأنساب على كل
حال ولا يورثون بالأسباب إلا بما هو جائز في شريعة الإسلام ، وقال قوم : إنهم
يورثون من الجهتين معا ، سواء كان مما يجوز في شرع الإسلام أو لا يجوز . وهذا
القول عندي هو المعتمد وبه تشهد الروايات ، وأيضا فإن أنسابهم وأسبابهم وإن
لم تكن جائزة في شريعة الإسلام فهي جائزة عندهم وهي نكاح على رأيهم
ومذهبهم ، وقد أمرنا بأن نقرهم على ما يرونه من المذاهب ونهينا عن قذفهم
بالزنا . وقيل : أليس ذلك عندهم نكاحا ؟ ! وإذا كان ذلك ثابتا فينبغي أن
يكون العمل عليه ، مع أنه قد رويت الرواية الصريحة وقد أوردناها في كتاب
تهذيب الأحكام : بأنهم يورثون من الجهتين جميعا وإن كان ذلك باطلا في
شريعة الإسلام ( 2 ) . ونحوه قال في الخلاف ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : المشهور عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه كان يورث
المجوسي إذا تزوج بأمه أو أخته أو ابنته من وجهين : يوجه القرابة وبوجه
الزوجية .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 313 ح 5674 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ميراث ولد الملاعنة
ح 3 ج 17 ص 566 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 269 - 271 .
( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 108 المسألة 119 .