والجواب : ما ذكرناه أوضح طريقا وأشهر بين علمائنا ، وقد رواه الشيخ في
الصحيح عن الفضيل بن يسار ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن
مولود ليس له ما للرجال ولا ما للنساء ، قال : يقرع الإمام . . الحديث ( 1 ) .
قال الشيخ - لما ذكر رواية عبد الله بن بكير - : لا ينافي الأخبار المتقدمة ،
لأنها محمولة على ما إذا لم يكن هناك طريق يعلم به أنه ذكر أم أنثى استعمل
القرعة ، فأما إذا أمكن على ما تضمنته الرواية الأخيرة فلا يمتنع العمل عليها ،
وإن كان الأخذ بالروايات الأولة أحوط وأولى ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : طلاق المريض غير جائز ، فإن طلق ورثته
المرأة ما بينه وبين سنة إذا لم يبرأ من مرضه ولا تتزوج المرأة ، وإن لم تتزوج
ومضى لها سنة ويوم لم يكن لها بعد ذلك ميراث ويرث هو المرأة ما دامت في
العدة ، فإذا خرجت من عدتها لم يكن له منها ميراث ، ولا فرق بين أن تكون
التطليقة أولة أو ثانية أو ثالثة وعلى كل حال ( 3 ) . وهذه العبارة موهمة أنه يرثها
في التطليقة الثالثة ، ونقله ابن إدريس عنه ( 4 ) ، بمجرد ذلك .
والحق أنه لا يرثها مع البينونة ، بل ترثه هي لانقطاع العصمة باعتباره على
أن الشيخ لم يصرح بأنه يرثها في البائن ، بل قال : ولا فرق بين أن تكون
التطليقة أولة أو ثانية أو ثالثة بالنسبة إلى ميراثها منه .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وأما المشكوك فيه فهو أن يطأ الرجل امرأته أو
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 187 ح 701 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ميراث الخنثى ح 2 ج 17
ص 580 .
( 2 ) الإستبصار : ج 4 ص 187 ذيل الحديث 702 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 177 - 178 ، مع اختلاف .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 283 .