قدمناه ( 1 ) . فجعل الشيخ ميراث ابن الملاعنة لأمه خاصة دون بيت المال ،
وهو قول المفيد - رحمه الله - ( 2 ) وابن أبي عقيل ، والصدوق في المقنع ( 3 ) ، وأبوه في
الرسالة ، وأبي الصلاح ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) . واستدل
الشيخ عليه في الخلاف بإجماع الفرقة ( 7 ) .
وقال ابن الجنيد : إن لاعن وانتفى من الولد ثم أكذب نفسه وادعاه ورث
الولد الأب ولم يرثه الأب ولا أحد من أقرباء الأب وكان ميراثه لأمه ثم بعد
أمه لأخواله ، وإن أقام ابن الملاعنة على نفيه فخلف أما لها عصبة كان
ميراثه لها ، وإن لم يكن لها عصبة كان لها ثلث ما خلف والباقي لبيت مال
المسلمين ، لأن جنايته عليه .
وقال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه : ابن الملاعنة لا وارث له
من قبل أبيه ، وإنما ترثه أمه وإخوته لأمه وولده وأخواله وزوجته ، فإن ترك
أباه وأمه فالمال لأمه ، فإن ترك أمه وامرأته فللمرأة الربع وما بقي فللأم ، فإن
ترك أمه وأخاه فالمال للأم . ثم روى عن الباقر - عليه السلام - أن ميراث ولد
الملاعنة لأمه ، فإن كانت أمه ليست بحية فلأقرب الناس من أمه أخواله . ثم
قال : قال : مصنف هذا الكتاب : متى كان الإمام غائبا كان ميراث ابن
الملاعنة لأمه ، ومتى كان ظاهرا كان لأمه الثلث والباقي لإمام المسلمين .
وتصديق ذلك ما رواه الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن أبي عبيدة ، عن
أبي جعفر الباقر - عليه السلام - قال : ابن الملاعنة ترثه أمه الثلث والباقي
لإمام المسلمين . وعن زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قضى أمير
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 261 .
( 2 ) المقنعة : ص 696 .
( 3 ) المقنع : ص 177 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 375 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 164 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 274 .
( 7 ) الخلاف : ج 4 ص 104 المسألة 113 .