إلى الوارث ، ولو ورث منها لم يجب دفع الجميع .
ولما رواه فضيل بن يسار ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا يقتل
الرجل بولده ، ويقتل الولد بوالده إذا قتل والده ، ولا يرث الرجل الرجل إذا
قتله وإن كان خطأ ( 1 ) . وإنما حملناه على الدية جمعا بين الأدلة ( 2 ) .
وأما التوريث في الخطأ فلما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن
الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل قتل أمه أيرثها ؟ قال : إن كان
خطأ ورثها ، وإن كان عمدا لم يرثها ( 3 )
وفي الموثق عن محمد بن قيس ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قضى أمير
المؤمنين - عليه السلام - في رجل قتل أمه ، قال : إن كان خطأ فإن له ميراثه ،
وإن كان قتلها متعمدا فلا يرثها ( 4 ) .
وأما شبيه العمد فالأولى إلحاقه بالخطأ ، لأن المقتضي للمنع في العمد
- وهو المؤاخذة له بنقيض مقصوده - منتف ( 5 ) هنا كالخطأ فألحق به .
احتج المانعون في الخطأ بما رواه هشام بن سالم في الصحيح ، عن الصادق
- عليه السلام - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : لا ميراث
للقاتل ( 6 ) . وهذا عام ، وبالحديث الأول الذي رواه فضيل بن يسار فإنه عام
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 379 - 380 ح 1359 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب موانع الإرث ح 3
ج 17 ص 392 .
( 2 ) ق 2 : الأخبار .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 379 ح 1358 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب موانع الإرث ح 2 ج 17
ص 392 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 379 ح 1357 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب موانع الإرث ح 1 ج 17
ص 391 - 392 .
( 5 ) في الطبعة الحجرية : مفقود .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 378 ح 1352 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب موانع الإرث ح 1 ج 17
ص 388 .