الصادق - عليه السلام - قال : كان علي - عليه السلام - إذا مات الرجل وله امرأة
مملوكة اشتراها من ماله وأعتقها ثم ورثها ( 1 ) .
قال الشيخ : الوجه في هذا الخبر إن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان يفعل
ذلك على طريق التبرع ( 2 ) ، لأنا قد بينا أن الزوجة إذا كانت حرة ولم يكن
هناك وارث لم يكن لها أكثر من الربع والباقي يكون للإمام ، وإذا كان
المستحق للمال أمير المؤمنين - عليه السلام - جاز أن يشتري الزوجة ويعتقها
ويعطيها بقية المال تبرعا منه دون أن يكون فعل ذلك واجبا ( 3 ) .
والذي ذكره الشيخ محتمل ، لكن تعليله ليس بجيد ، لأن كون الزوجة لها
الربع لا غير لا ينافي ما تضمنته الرواية ، لاحتمال أن يكون ثمنها أقل من
الربع فيشتري ثم يعطي بقية الربع . نعم احتمال التبرع ظاهر ، فالعمل
بذلك في حق الزوجين مشكل .
المقام الثاني : لو قصرت التركة عن القيمة نقل الشيخ عن بعض أصحابنا
الشراء وأنه يستسعى المملوك في ثمن باقية ( 4 ) . وكذا نقله ابن الجنيد ، وابن
البراج ( 5 ) .
والشيخ المفيد - رحمه الله - قال : إن التركة لبيت المال ( 6 ) ، وكذا سلار ( 7 ) .
وهذا هو المشهور ، لأصالة عدم وجوب الشراء ، خرج ما إذا وفت التركة ،
فيبقى الباقي على المنع ، على أن القول الآخر ليس بعيدا من الصواب ، لأن عتق
الجزء يشارك عتق الجميع في الأمور المطلوبة شرعا فيساويه في الحكم .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : القاتل ضربان : قاتل عمد ، ولا يرث المقتول
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 178 ح 674 ، وسائل الشيعة : ب 53 من أبواب العتق ح 1 ج 17 ص 56 .
( 2 ) في المصدر : التطوع .
( 3 ) الإستبصار : ج 4 ص 179 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 241 - 242 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 155 .
( 6 ) المقنعة : ص 695 .
( 7 ) المراسم : ص 219 .