معسرا فالوجه ما قاله ابن الجنيد ، ويمكن المصير إلى قول ابن الجنيد ، لأنها رقبة
تعلقت بها الجناية ، فلا يمضى تصرف المولى فيها كالمرهون ويفارق العتق غيره ،
لأنه مبني على التغليب والسراية .
مسألة : المشهور أن الأم تقتل بالولد لو قتلته عمدا ، وكذا الأجداد من قبلها .
وقال ابن الجنيد : ولا يقاد والد ولا والدة ولا جد ولا جدة لأب ولا لأم
بولد ، ولا ولد ولد إذا قتله عمدا .
لنا : عموم قوله تعالى : ( فقد جعلنا لوليه سلطانا ) ( 1 ) خرج عنه الأب ،
للأحاديث ( 2 ) الدالة عليه والجد من قبله ، لأنه أب ، فيبقى الأم والأجداد من
قبلها على الأصل .
احتج بأن الأم يصدق عليها أنها أحد الوالدين فساوت الآخر .
والجواب : المنع من المساواة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا قتل رجل رجلين أو أكثر منهما وأراد أولياء
المقتولين القود فليس لهم إلا نفسه ، ولا سبيل لهم على ماله ولا ورثته ولا
عاقلته ، وإن أرادوا الدية كان لهم عليه عن كل مقتول دية كاملة على
الوفاء ( 3 ) . وتبعه ابن البراج ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) .
وقال في الخلاف : إذا قتل واحد عشرة فلكل واحد القود ، إذ لا يتعلق حقه
بحق غيره ، فإن قتل الأول سقط حق الباقين ، وإن بادر أحدهم فقتله سقط
حق كل واحد من الباقين ، وبه قال الشافعي ، إلا أنه قال : يسقط إلى بدل ،
وهو كمال الدية في ماله . واستدل بإجماع الفرقة ، والأصل براءة الذمة من
هامش
( 1 ) الإسراء : 33 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 234 في باب قتل السيد عبده والوالد ولده ، وسائل الشيعة : ب 32 من
أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 56 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 385 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 469 - 470 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 348 .