تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وابن إدريس اختار عدم الضمان ( 1 ) . والمعتمد ما قاله الشيخ وقد تقدم .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا كان الرجل ملففا في كساء أو ثوب فشهد شاهدان على رجل أنه ضربه فقده باثنين ولم يشهدا بحياته عند الضرب واختلف الولي والجاني ، فقال الولي : كان حيا حين الضرب وقد قتله الجاني ، وقال الجاني : ما كان حيا حين الضرب ، كان القول قول الجاني مع يمينه ، لأن الأصل براءة الذمة وشغلها يحتاج إلى دليل ، فإن قالوا : الأصل كونه حيا وزواله يحتاج إلى دليل ، قلنا : والأصل براءة ذمة الجاني فتقابلا وسقطا ( 2 ) . ونحوه في المبسوط ( 3 ) . وقال ابن إدريس : الذي يعول عليه ويعمل به ويسكن إليه قبول قول الشاهدين وقول الولي مع يمينه ، ولا يلتفت إلى إنكار الجاني الحياة ، لأنه مدع للموت بغير جناية ، والأصل الحياة ، وإنما هذا مذهب أبي حنيفة لا مذهب جعفر بن محمد الصادق - عليهما السلام - اختاره شيخنا هاهنا ، ألا ترى ما استدل بإجماع الفرقة ولا بأخبارنا ، فلا حاجة بنا إلى القول بمذهب أبي حنيفة وتصحيحه ( 4 ) . وهذا جهل من ابن إدريس ، وقلة إنصاف ، وقلة تحصيل ، وشيخنا أعرف منه بمذهب جعفر بن محمد الصادق - عليهما السلام - وموافقة الفتوى لبعض المذاهب لا يستلزم استنادها إلى التقليد ، وحاش شيخنا - رحمه الله - من الإفتاء بالتقليد ، وكونه لم يستدل بإجماع الفرقة لا يدل على بطلان الفتوى ، لأن النزاع في مسألة فرعية . نعم أصولها مجمع عليها ، فإن أصالة البراءة مجمع عليها وهي
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 371 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 326 المسألة 13 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 255 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 402 .
مختلف الشيعة — صفحة 398 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة