وقال في المبسوط : الأذنان فيهما الدية ، ويجب بقطع اشرافهما وهو الأذن
المعروف ، والجلد القائم بين العذار والبياض التي حولها وفي كل واحدة منهما
نصف الدية ، فإن قطع بعض الأذن ففيها بحساب ذلك من الدية ، سواء قطع
من أعلاها أو من أسفلها ( 1 ) . وتأويل ابن إدريس لا دليل عليه .
مسألة : في الشفتين معا الدية إجماعا ، واختلفوا في التفضيل .
فقال ابن أبي عقيل : إنهما بالسوية في كل واحدة نصف الدية .
وقال ابن الجنيد : وإذا استوصلت الشفتان ففيهما الدية ، وإذا استوصلت
العليا ففيها نصف الدية ، وفي السفلى ثلث الدية ، وإنما فضلت السفلى لأنها
تمسك الطعام والشراب وترد اللعاب .
وقال المفيد : في الشفة العليا ثلث الدية ، وفي السفلى ثلثا الدية ، لأنها
تمسك الطعام والشراب ، وشينها أقبح من شين العليا ، وبهذا ثبتت الآثار عن
أئمة الهدى - عليهم السلام - ( 2 ) وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) ، وأبي
الصلاح ( 5 ) .
وللشيخ قول آخر : إن في العليا خمسي الدية ، وفي السفلى ثلاثة أخماسها ،
اختاره في النهاية ( 6 ) ، والخلاف ( 7 ) ، وكتابي الأخبار ( 8 ) ، وهو قول الصدوق في
المقنع ( 9 ) ، ورواه في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 10 ) ، وبه قال ابن حمزة ( 11 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 125 .
( 2 ) المقنعة : ص 755 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 132 .
( 4 ) المراسم : ص 244 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 398 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 434 .
( 7 ) الخلاف : ج 3 ص 125 المسألة 30 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 246 ح 974 ، الإستبصار : ج 4 ص 288 ح 1086 .
( 9 ) المقنع : ص 180 .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 81 .
( 11 ) الوسيلة : ص 443 .