تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
فانقلب على غيره فقتله فإن ذلك شبيه العمد تلزمه الدية في ماله خاصة ، وليس عليه قود ( 1 ) . وقال المفيد : إذا نام الصبي إلى جنب الظئر فانقلبت عليه في النوم فقتلته لم يجب عليها بذلك القود وكانت ضامنة لديته ، وكذلك من انقلب في منامه على طفل فقتله على غير تعمد لم يقد به ، لكنه يفديه بالدية المغلظة حسب ما بيناه ( 2 ) . وقال سلار : وإن نومت الصبي إلى جنبها فانقلبت عليه فقتلته فعليها الدية ( 3 ) . وابن حمزة ( 4 ) فصل الظئر إلى ما فصله الشيخ في النهاية ، وهو الذي رواه الصدوق في كتابيه ( 5 ) معا . وابن إدريس اضطرب هنا فقال : فقد روي أنه متى انقلبت الظئر على الصبي في منامها فقتلته فإن كانت إنما فعلت ذلك للفقر والحاجة كانت الدية على عاقلتها ، وإن كانت إنما طلبت المظائرة للفخر والعز كان عليها الدية في مالها خاصة ، وروي أن من نام فانقلب على غيره فقتله كان ذلك شبيه العمد يلزمه الدية في ماله خاصة وليس عليه قود ، والذي يقتضيه أصول مذهبنا أن الدية في جميع هذا على العاقلة ، لأن النائم غير عامد في فعله ولا عامد في قصده ، وهذا حد قتل الخطأ المحض ، ولا خلاف أن دية قتل الخطأ المحض على العاقلة ، وإنما هذه أخبار آحاد ، ولا يرجع بها عن الأدلة . والذي ينبغي تحصيله في هذا أن الدية على النائم نفسه ، لأن أصحابنا جميعهم يوردون ذلك في باب ضمان
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 410 - 411 - 412 . ( 2 ) المقنعة : ص 747 . ( 3 ) المراسم : ص 241 . ( 4 ) الوسيلة : ص 454 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 160 ح 5263 ، المقنع : ص 184 .