فانقلب على غيره فقتله فإن ذلك شبيه العمد تلزمه الدية في ماله خاصة ، وليس
عليه قود ( 1 ) .
وقال المفيد : إذا نام الصبي إلى جنب الظئر فانقلبت عليه في النوم فقتلته لم
يجب عليها بذلك القود وكانت ضامنة لديته ، وكذلك من انقلب في منامه على
طفل فقتله على غير تعمد لم يقد به ، لكنه يفديه بالدية المغلظة حسب ما بيناه ( 2 ) .
وقال سلار : وإن نومت الصبي إلى جنبها فانقلبت عليه فقتلته فعليها
الدية ( 3 ) .
وابن حمزة ( 4 ) فصل الظئر إلى ما فصله الشيخ في النهاية ، وهو الذي رواه
الصدوق في كتابيه ( 5 ) معا .
وابن إدريس اضطرب هنا فقال : فقد روي أنه متى انقلبت الظئر على
الصبي في منامها فقتلته فإن كانت إنما فعلت ذلك للفقر والحاجة كانت الدية
على عاقلتها ، وإن كانت إنما طلبت المظائرة للفخر والعز كان عليها الدية في
مالها خاصة ، وروي أن من نام فانقلب على غيره فقتله كان ذلك شبيه العمد
يلزمه الدية في ماله خاصة وليس عليه قود ، والذي يقتضيه أصول مذهبنا أن
الدية في جميع هذا على العاقلة ، لأن النائم غير عامد في فعله ولا عامد في قصده ،
وهذا حد قتل الخطأ المحض ، ولا خلاف أن دية قتل الخطأ المحض على العاقلة ،
وإنما هذه أخبار آحاد ، ولا يرجع بها عن الأدلة . والذي ينبغي تحصيله في هذا
أن الدية على النائم نفسه ، لأن أصحابنا جميعهم يوردون ذلك في باب ضمان
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 410 - 411 - 412 .
( 2 ) المقنعة : ص 747 .
( 3 ) المراسم : ص 241 .
( 4 ) الوسيلة : ص 454 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 160 ح 5263 ، المقنع : ص 184 .