تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
يرموا حتى أتاهم رجل فأقر عند الوالي أنه قتل صاحبهم عمدا وإن هذا الذي شهد عليه الشهود برئ من قتل صاحبهم فلا تقتلوه وخذوني بدمه ، قال : فقال أبو جعفر - عليه السلام - : إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقر على نفسه فليقتلوه ولا سبيل لهم على الآخر ، ولا سبيل لورثة الذي أقر على نفسه على ورثة الذي شهد عليه ، فإن أرادوا أن يقتلوه الذي شهد عليه فليقتلوه ، ولا سبيل لهم على الذي أقر ثم ليؤدي الذي أقر على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية ، قلت : إن أرادوا يقتلوهما جميعا ، قال لهم ( 1 ) وعليهم أن يؤدوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصة دون صاحبه ثم يقتلوهما ( 2 ) به ، قلت : فإن أرادوا أن يأخذوا الدية ، قال : فقال : الدية بينهما نصفان ، لأن أحدهما أقر والآخر شهد عليه ، قلت : كيف جعل لأولياء الذي شهد عليه على الذي أقر نصف الدية حين قتل ولم يجعل لأولياء الذي أقر على الذي شهد عليه ولم يقر ؟ قال : فقال : لأن الذي شهد عليه ليس مثل الذي أقر ، الذي شهد عليه لم يقر ولم يبرء صاحبه والآخر أقر وأبرأ صاحبه فلزم الذي أقر وأبرأ صاحبه ما لم يلزم الذي شهد عليه ولم يقر ولم يبرء صاحبه ( 3 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : المتهم بالقتل ينبغي أن يحبس ستة أيام ، فإن جاء المدعي ببينة أو فصل الحكم معه ، وإلا خلي سبيله ( 4 ) ، وتبعه ابن البراج ( 5 ) . وقال ابن حمزة : يحبس ثلاثة أيام ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : ذاك لهم . ( 2 ) في الوسائل : يقتلونهما . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 172 ح 678 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ح 1 ج 19 ص 108 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 378 - 379 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 503 . ( 6 ) الوسيلة : ص 461 .