يرموا حتى أتاهم رجل فأقر عند الوالي أنه قتل صاحبهم عمدا وإن هذا الذي
شهد عليه الشهود برئ من قتل صاحبهم فلا تقتلوه وخذوني بدمه ، قال : فقال
أبو جعفر - عليه السلام - : إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقر على نفسه
فليقتلوه ولا سبيل لهم على الآخر ، ولا سبيل لورثة الذي أقر على نفسه على ورثة
الذي شهد عليه ، فإن أرادوا أن يقتلوه الذي شهد عليه فليقتلوه ، ولا
سبيل لهم على الذي أقر ثم ليؤدي الذي أقر على نفسه إلى أولياء الذي
شهد عليه نصف الدية ، قلت : إن أرادوا يقتلوهما جميعا ، قال لهم ( 1 )
وعليهم أن يؤدوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصة دون
صاحبه ثم يقتلوهما ( 2 ) به ، قلت : فإن أرادوا أن يأخذوا الدية ، قال :
فقال : الدية بينهما نصفان ، لأن أحدهما أقر والآخر شهد عليه ، قلت :
كيف جعل لأولياء الذي شهد عليه على الذي أقر نصف الدية حين
قتل ولم يجعل لأولياء الذي أقر على الذي شهد عليه ولم يقر ؟ قال :
فقال : لأن الذي شهد عليه ليس مثل الذي أقر ، الذي شهد عليه لم يقر
ولم يبرء صاحبه والآخر أقر وأبرأ صاحبه فلزم الذي أقر وأبرأ
صاحبه ما لم يلزم الذي شهد عليه ولم يقر ولم يبرء صاحبه ( 3 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : المتهم بالقتل ينبغي أن يحبس ستة أيام ، فإن
جاء المدعي ببينة أو فصل الحكم معه ، وإلا خلي سبيله ( 4 ) ، وتبعه ابن
البراج ( 5 ) .
وقال ابن حمزة : يحبس ثلاثة أيام ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : ذاك لهم .
( 2 ) في الوسائل : يقتلونهما .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 172 ح 678 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب دعوى القتل وما يثبت
به ح 1 ج 19 ص 108 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 378 - 379 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 503 .
( 6 ) الوسيلة : ص 461 .