تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
قتله ، وإن لم يبرء فهما شريكان في القتل متساويان في ما يقتضيه ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : ولو قامت بينة على رجل بقتل عمدا فأقر غيره بأنه هو القاتل والمشهود عليه برئ ، فإن أراد الولي قتل الذي أقر ، قتله ولا سبيل له ولا لورثة الذي أقر على المشهود عليه . وإن أراد الولي أن يقتل المشهود عليه ، قتله ولا سبيل له على الذي أقر ، ولولي المشهود عليه - الذي قتل - أن يطالب الذي أقر على نفسه بنصف الدية . قال أبو جعفر - عليه السلام - : لأن الذي أقر على نفسه قد أبرأ المشهود عليه من القتل ، والمشهود عليه لم يبرء الذي أقر . وقال ابن إدريس : ولي في قتلهما جميعا نظر ، لأن الشهود ما شهدوا بأنهما اشتركا في قتل المقتول ولا المقر أيضا أقر باشتراكهما في قتله ، وإنما كل واحد منهما من الشهود أو الإقرار يؤذن بأنه قتله على الانفراد دون الآخر فكيف يقتلان معا وما تشاركا في القتل ؟ ! وإنما لو تشاركا في قتله لأقدناهما ، ولو كانوا ألفا بعد أن يرد ما فضل عن ديته وهنا رد نصف دية فلو اشتركا لكان يرد دية كاملة ألف دينار يتقاسم بها أولياؤهما معا . قال : الأولى عندي أن يرد الأولياء إذا قتلوهما معا دية كاملة فيكون بين ورثتهما نصفين ، إذ قد ثبت أنهما قاتلان جميعا بإقرار أحدهما على نفسه والبينة على الآخر ، ولا يرجع في مثل هذا إلى أخبار آحاد لا يوجب علما ولا عملا ، هذا إذا أقر بالقتل مجتمعين مشتركين وتشهد البينة بذلك ، فأما إذا كانا متفرقين فالعمل على ما حررناه في شهادة الشهود على الاثنين حرفا فحرفا ( 2 ) . وقول ابن إدريس لا بأس به . لكن الشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على رواية زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن رجل قتل فحمل إلى الوالي وجاء قوم فشهدوا عليه أنه قتله عمدا فدفع الوالي القاتل إلى أولياء المقتول ليقاد به فلم
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 387 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 342 .