نصير الدين محمد بن الحسن الطوسي - قدس الله روحه ونور ضريحه - .
وأما قول الشيخ في الاستبصار فليس بعيدا من الصواب ، إذ لا فرق بين
العمة والعم . وقوله في المسائل الحلبيات أيضا قوي .
والأولى في هذه المسائل كلها اتباع النصوص .
مسألة : إذا اجتمع الخال والعم كان للخال الثلث وللعم الثلثان ، ذهب
إليه الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وبه قال أبو علي بن الجنيد ، والشيخ علي بن بابويه ،
وابنه الصدوق في المقنع ( 2 ) وكتاب من لا يحضره الفقيه ( 3 ) ، وهو قول ابن
البراج ( 4 ) ، وأبي الصلاح ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) وابن إدريس ( 7 ) .
وقال ابن أبي عقيل : إن ترك عما وخالا فللخال السدس ، وقد روي أن
له الثلث والباقي للعم .
وقال قبل ذلك : فرض العم والعمة النصف وفرض الخال والخالة الثلث
بينهم بالسوية ، وإذا حضر أحدهم كان له السدس ، وقد نقل أن الواحد منهم له
الثلث .
فجعل للخال مع العم السدس ، وهو الظاهر من كلام شيخنا المفيد ، فإنه
قال في المقنعة : ويجري ذوو الأرحام ممن سميناه - يعني : من العمومة والعمات
والخؤولة والخالات وأبنائهم - في الزيادة والنقصان معهم مجرى ذوي الأرحام
من الكلالة المقدم ذكرهم من الإخوة والأخوات .
ثم قال : والخامس : سهام من له سببان يستحق بهما الميراث مع من له
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 221 .
( 2 ) المقنع : ص 174 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 294 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 146 و 149 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 373 .
( 6 ) الوسيلة : 393 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 261 .