المال لمن كان من قبل الأم أو الأب دون ابن العم للأب والأم " ولا تحمل على
تلك المسألة غيرها ، لبطلان القياس ، ولولا إجماع الفرقة عليها لما قلنا بها ، لأنها
تخالف الأصول ، فينبغي أن يكون الفتيا مقصورا عليها ( 1 ) .
وقال معين الدين المصري : واعلم أن هذه المسألة قد اختلف في بعض
تفريعها بعض أصحابنا المتأخرين ، والمسألة : متوفى ترك عمه لأبيه وخاله وابن
عمه لأبيه وأمه قال قطب الدين الراوندي : المال للخال وابن العم ( 2 ) ، وقال
العماد القمي - يعرف بالطوسي - المال للعم والخال ، لأن ابن العم محجوب
بالخال ، وقال السديد الحمصي : المال للخال ، لأن العم محجوب بابن العم
وابن العم محجوب بالخال . ثم قال : والصحيح ما ذكره قطب الدين الراوندي ،
لأن الخال إنما يحجب ابن العم مع عدم كل من هو في درجته من ناحية
العمومة ، فأما مع وجود أحدهم لا يقال : إنه محجوب به ، وإنما هو محجوب بذلك
الذي هو من قبل العم ، فلا يصح أن يحجبه مع وجود العم أصلا محجوب
بالخال ، وإنما هو محجوب بمن بقي من كلالة الأب أرفع منه بدرجة ، فلا يصح أن
يحجب مع وجود العم أصلا ، لأن العم صاحب المرتبة في الميراث ، والذي يبقي
بعد فرض الخال للعم دون الخال ، والعم الذي له الحق لا يمكنه دفع هذا الذي
كان غير مستحق لولا الإجماع فكيف يصح حجب هذا الأبعد من الكلالة مع
وجود من هو أولى منه بأن يحجب ؟ ! لأنه لو كان ابن العم غير شقيق لم يحجبه
الخال مع وجود العم ، وإنما الذي حجبه العم ، لأنه صاحب الباقي والمرتبة
والخال لا حق له مع وجوده سوى فرضه إجماعا ، ولم يرد الشرع أن الخال يحوز
جميع الميراث مع وجود العم ، والأحكام الشرعية لا يصح إثباتها عندنا
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 242 .
( 2 ) ق 2 وم 3 : للعم والخال .