تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
قال : قلت له : لو أن رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به ؟ قال : فقال : لا يقطع ( 1 ) . والجواب : المنع من صحة سند الأول ، فإنه مرسل . وعن الثاني : باحتمال إظهار التوبة منه جمعا بين الأدلة .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا قامت عليه البينة بأنه سرق نصابا من حرز لغائب وليس للغائب وكيل بذلك لم يقطع حتى يحضر الغائب ، وكذلك إن قامت عليه البينة بأنه زنى بأمة غائب لم يقم عليه الحد حتى يحضر ، وإن أقر بالسرقة أو بالزنا أقيم عليه الحد فيهما . واستدل بأنه يجوز أن يكون الغائب أباح له العين المسروقة ، أو ملكه إياها ، أو وقفها عليه ، أو كانت ملكا للسارق عنده غصبت من أبيه ، أو وديعة أو غير ذلك أو أباح له وطء الأمة أو متعه بها ، وإذا احتمل ذلك لم يقطع ولم يحد ، للشبهة . فأما مع الإقرار فإنه يقام عليه الحد والقطع ، لأنه يثبت عليه الحد والقطع بإقراره وهما من حقوق الله فلا يقف على حضور الغائب ، والظاهر يوجب قطعه وإقامة الحد عليه ، وهو قوله تعالى : " فاقطعوا أيديهما " وقوله " فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة " ( 2 ) . وقواه في المبسوط ( 3 ) أيضا . وقال ابن إدريس : الحقوق ثلاثة : حق لله تعالى محض - كالزنا والشرب - ويقيمه الإمام من غير مطالبة آدمي ، وحق الآدمي محض ولا يطالب بها الإمام إلا بعد مطالبتهم إياه باستيفائها ، وحق لله تعالى ويتعلق به حق آدمي - كحد السارق - فلا يطالب به الإمام ولا يستوفيه إلا بعد المطالبة من الآدمي . فعلى
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 108 ح 421 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب حد السرقة ح 3 ج 18 ص 502 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 445 - 446 . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 41 .