تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
والشيخ - رحمه الله - ذكر في الاستبصار حديث إبراهيم بن نعيم ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ، قال : تجوز شهادتهم ( 1 ) . ثم قال : وقد روي أن الزوج يلاعنها ويجلد الباقون جلد المفتري ، روى ذلك زرارة ، عن أحدهما - عليهما السلام - في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ، قال : يلاعن ويجلد الآخرون ( 2 ) . قال : والخبر الأول أولى بأن يعمل عليه ، لأنه موافق لكتاب الله تعالى ، قال تعالى : " والذين يرمون أزواجهم " بين أنه إنما يجوز اللعان إذا لم يكن للرجل من الشهود إلا نفسه فإنه يلاعنها ، فأما إذا أتى بالشهود الذين بهم يتم أربعة فلا يجب عليه اللعان ( 3 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا شاهد الإمام من يزني أو يشرب الخمر كان عليه أن يقيم عليه الحد ولا ينتظر مع مشاهدته قيام البينة ولا الإقرار ، وليس ذلك لغيره ، بل هو مخصوص به ، وغيره وإن شاهد يحتاج أن يقيم له بينة أو إقرار من الفاعل على ما بيناه ( 4 ) . وقال ابن إدريس : حكم النائب من قبل الإمام حكمه في الحكم بعلمه ( 5 ) . وهو الأقوى عندي ، وقد تقدم البحث في ذلك .
مسألة : إذا شهد أربعة على رجل بالزنا فشهد اثنان منهم أنه أكرهها
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 35 ح 118 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب اللعان ح 1 ج 15 ص 606 . ( 2 ) الإستبصار : ج 3 ص 36 ذيل الحديث 118 وح 119 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب اللعان ح 2 ج 15 ص 606 ، وفيهما : " ويجلد الآخرون " . ( 3 ) الإستبصار : ج 3 ص 36 ذيل الحديث 119 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 285 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 432 .