كتاب الحدود
وفيه فصول :
الأول في حد الزنا
مسألة : قال الشيخ في النهاية في باب شهادة النساء : إذا شهد أربعة رجال
على امرأة بالزنا فادعت إنها بكر أمر النساء بأن ينظرن إليها ، فإن كانت كما
قالت درى عنها الرجم والحد وجلد الأربعة حد الفرية ( 1 ) . ولم يذكر جلد
الشهود في كتاب الحدود .
وابن إدريس ( 2 ) قال كما قال الشيخ في باب شهادة النساء ، لكن قيد إنهم
شهدوا بالزنا قبلا . وهو جيد .
وذكر هذه المسألة في كتاب الحدود أيضا ولم يذكر حد الشهود ، بل قال :
فأما الشهود الأربعة فلا يحدون حد القاذف ، لأنه لا دليل عليه ، ولأن شهادتهم
ظاهرها الصحة ، وإلى هذا القول ذهب شيخنا في المبسوط ولم يذكر في النهاية
شيئا ( 3 ) . ولعله نسي ما ذكره الشيخ في باب شهادة النساء .
وقال ابن الجنيد : ولو ادعت المشهود عليها إنها رتقاء أو عذراء أو المشهود
عليه أنه خصي ارتآهما أهل العدالة ، فإذا شهد أربعة من النساء بما ادعت المرأة
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 61 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 137 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 430 .