تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الشهادة . وقد ذكرت في كتابي الكامل : إن الأقوى في نفسي في ذلك أنهم يحدون ، ولا يجب على المرأة حد ، لأن زوجها في حكم الخصم لها ، وشهادة الخصم على خصمه في الأمر الذي هو خصمه فيه ليست مقبولة ، وإذا كان الأمر على ذلك لم يبق غير ثلاثة فيجب عليهم حد الفرية ( 1 ) . وقال أبو الصلاح : فإن كان أحد الشهود الزوج حد الثلاثة حد المفتري ولاعن الزوج ( 2 ) . وقال ابن حمزة : إن كان زوجها أحد شهود البينة ولم يقذفها جاز ، فإن قذفها لم يجز ولزم الحد الثلاثة ، وأسقط الحد الزوج باللعان إن شاء ( 3 ) . وقال ابن إدريس : إن شهد الزوج ابتداء من غير أن يتقدم منه القذف لها مع الثلاثة المذكورة قبلت شهادتهم ووجب على المرأة الحد ، فإن كان قد رمى الزوج المرأة بالزنا أولا ثم شهد مع الثلاثة المذكورة عليها به فلا تقبل شهادته ، ثم نقل كلام الشيخ في النهاية . ثم قال - عقيبه - : إلا أنه قيده في مسائل خلافه فقال : إذا شهد الزوج ابتداء من غير أن يتقدم منه القذف مع ثلاثة على المرأة بالزنا قبلت شهادتهم ووجب على المرأة الحد ، وهو الظاهر من أحاديث أصحابنا ، وبه قال أبو حنيفة ، وقد روي أيضا أن الثلاثة يحدون ويلاعن الزوج . وهذا الذي ( 4 ) حققه في مسائل خلافه هو الأصح والأظهر ويتناولها قوله تعالى : " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم " ولم يفرق بين أن يكون الزوج أحدهم أو لا يكون ، وهذا خطاب للحكام ( 5 ) . وقول ابن إدريس لا بأس به .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 525 ، مع اختلاف . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 415 . ( 3 ) الوسيلة : ص 410 . ( 4 ) في الطبعة الحجرية : وهذا القدر الذي . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 430 - 431 .
مختلف الشيعة — صفحة 123 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة