وهذا يدل على أن قوله : أنت مدبر صريح في التدبير ، وهو المعتمد .
لنا : أنه اللفظ الموضوع له المختص به فكان صريحا فيه .
وقول الشيخ في الخلاف ليس بجيد .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى أراد المدبر بيعه من غير أن ينقض تدبيره
لم يجز له ، إلا أن يعلم المبتاع أنه يبيعه خدمته ، وأنه متى مات هو كان حرا لا
سبيل له عليه ( 1 ) .
وقال ابن أبي عقيل : وليس للمدبر أن يبيع ، إلا أن يشترط على
المشتري عتقه ، وإذا أعتقه المشتري فالولاء لمن أعتق وله أن يبيع خدمته ، فإذا
مات المدبر فالمدبر حر .
وقال الصدوق : وإذا أعتق الرجل غلامه أو جاريته على دبر منه ثم يحتاج
إلى ثمنه فليس له أن يبيعه ، إلا أن يشترط على الذي يبيعه إياه أن يعتقه عند
موته ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : وعن أمير المؤمنين - عليه السلام - أن رسول الله - صلى الله
عليه وآله - باع خدمة المدبر ولم يبع رقبته ، ولا بأس عندنا ببيع رقبة المتطوع
بتدبيره إذا احتاج السيد إلى ثمنه ، لحديث جابر . فأما المدبر عن نذر قد كان
ما نذر فيه ووجب على السيد تدبيره ، فلا يجوز بيع رقبته ، وإنما يباع من هذا
خدمته مدة حياة سيده ، والأحوط أن يبتاع ذلك منه بمكاتبة أو غير ها . ولا
أختار بيع المتطوع بتدبيره وخدمته ، والواجب تدبيره في دين أو غيره ، إلا إذا لم
يف ملك السيد بدينه ولم يكن به غنى عن بيعه . ولو باع خدمة مدبره من نفسه
لم يسقط ما وافقه عليه بموت السيد ، فإن كان مال حال وجب عند موته ، وإن
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 33 - 34 .
( 2 ) المقنع : ص 157 .