الابن ، ومن قال : إنه موروث كان ميراث المعتق نصفين بين الابن وابن
الابن ، لأن المنعم مات وله ابنان فورثا الولاء بالسوية ، فإذا مات أحدهما
وخلف ابنا انتقل ما يستحقه أبوه من الولاء ، وهو نصفه إلى ابنه ، وكان الولاء
مشتركا بين العم وابن الأخ ، وباقي مباحث الولاء تذكر في الميراث إن شاء الله
تعالى .
مسألة : ظاهر كلام الشيخ ( 1 ) ، والصدوق ( 2 ) ، وجماعة من علمائنا يقتضي
اشتراط الشهادة في التبري من ولاء المعتق تبرعا . وظاهر كلام ابن الجنيد
يقتضي المنع ، وهو المعتمد .
لنا : أن المراد بالشهادة في جميع العقود والأحكام ثبوتها عند الحاكم ، لا
وقوعها في أنفسها ، عدا الطلاق عندنا ، فكذا هنا .
والشيخ عول على ما رواه ابن سنان في الصحيح ، عن الصادق - عليه
السلام - قال : من أعتق رجلا سائبة فليس عليه من جريرته شئ ، وليس له
من الميراث شئ ، وليشهد على ذلك ( 3 ) .
وعن أبي الربيع قال : سئل أبو عبد الله - عليه السلام - عن السائبة ، فقال :
الرجل يعتق غلامه ويقول له : اذهب حيث شئت ، وليس لي في ميراثك
شئ ، ولا علي من جريرتك شئ ، ويشهد على ذلك شاهدين ( 4 ) .
والجواب : ليس في الحديثين دلالة على الاشتراط .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 26 .
( 2 ) المقنع : ص 160 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 256 ح 928 ، وسائل الشيعة : ب 43 إن المعتق واجبا سائبة . . . ح 4
ج 16 ص 49 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 256 ح 929 ، وسائل الشيعة : ب 43 إن المعتق واجبا سائبة . . . ح 2
ج 16 ص 48 .