- صلى الله عليه وآله - المجمع عليه : ( أن الولاء لمن أعتق ) وهذا ما أعتق بغير
خلاف ، لأنه انعتق عليه بغير اختياره ، فإن أراد شيخنا بقوله : ( لعموم الخبر )
هذا الخبر الذي ذكرناه فهو بالضد من مراده واستشهاده ( 1 ) .
وقول ابن إدريس لا بأس به ، وهو المعتمد ، وهو قول ابن الجنيد ، فإنه جعل
من أقسام السائبة الذي لا ولاء للمعتق عليه ، كل ذي رحم عتق على قريبه
فيحكم الله أنه أعتق ، وهو نظير العتق في الواجب لا ولاء لقريبه عليه .
مسألة : قال الشيخ وفي المبسوط : المدبر يثبت عليه الولاء بلا خلاف ،
وكذلك أم الولد ( 2 ) . وتبعه ابن حمزة ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : قوله : ( في المدبر ) صحيح لا خلاف عندنا فيه ، وأما
أم الولد فلا ولاء عليها لأحد من جهة مولاها ، لما قدمناه من الأدلة وبيناه ( 4 ) .
والذي قاله ابن إدريس هو المعتمد ، لأنها تعتق من نصيب ولدها عندنا .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : قد ذكرنا في النسب أن من يتفرع منه
العصبة نفسان أب وابن كذلك ها هنا في الولاء الذي يتفرع منه العصبة أب
المولى وابن المولى ، فابن المولى والأب يرثان معا من الولاء ، لأنهما في درجة
واحدة ، وعند المخالفين أن الابن أولى ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد : وابن المعتق إذا كان رجلا أحق بولاء من أعتقه أبوه من
أبي المعتق وولده .
وقال ابن حمزة : والولاء للمعتق ما دام حيا ، رجلا كان أو امرأة ، فإذا
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 25 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 71
و ( 3 ) الوسيلة : ص 343 - 344 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 26 .
( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 94 .