سماعة : هذه الرواية تدل عن أن المرأة ترث الولاء ليست كما تروي العامة ( 1 ) .
قال الشيخ - رحمه الله - : هذا الخبر يدل على أن البنت ترث من ميراث المولى
كما يرث الابن ، وهو الأظهر من مذهب أصحابنا ، وذلك خلاف ما قدمناه في
كتاب العتق : من أن الميراث لأولاد المولى للذكور منهم دون الإناث ، فإن لم
يكونوا ذكورا كان للعصبة ، لأن في هذا الخبر مع وجود العصبة إعطاء المال
للبنت . والوجه في الأخبار التي ذكرناها هناك أن نحملها على التقية ، لأنها
موافقة للعامة ، هذا إذا كان المعتق رجلا ، فأما إذا كان المعتق امرأة فلا
خلاف بين الطائفة أن الميراث للعصبة دون الأولاد ، ذكورا كانوا أو إناثا ، وقد
دللنا عليه فيما تقدم ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا ملك من يعتق عليه بعوض أو بغير
عوض عتق عليه وكان ولاؤه له ، لعموم الخبر ( 3 ) .
ولما رواه صدق عن سماعة ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل يملك
ذا رحمه هل يصلح له أن يبيعه أو يستعبده ؟ قال : لا يصلح له بيعه ولا يتخذه
عبدا وهو مولاه وأخوه في الدين ، وأيهما مات ورثه صاحبه ، إلا أن يكون له
وارث أقرب إليه منه ( 4 ) . وتبعه ابن حمزة ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : هذا غير واضح ولا مستقيم ، لأنا قد بينا أنه لا خلاف
بين أصحابنا في أن الولاء يستحقه المتبرع بالعتق دون غيره ، وأيضا قول الرسول
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 172 - 173 ح 652 مع اختلاف .
( 2 ) الإستبصار : ج 4 ص 172 ذيل الحديث 652 .
( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 71 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 135 ح 3500 ، وسائل الشيعة : ب 13 كراهة تملك ذوي الأرحام
. . . ح 5 ج 16 ص 16 .
( 5 ) الوسيلة : ص 343 .