المبسوط ( 1 ) .
والوجه الانتقال .
لنا : إنه مال فلا بد له من مالك ، وليس للميت ( 2 ) ، لخروجه عن أهلية
التملك ، ولا الغرماء لسقوط الملك عنهم بالإبراء فتعين الورثة إذ لا رابع
للأقسام .
ولأنه لو لم تنتقل إلى الورثة لم يشارك ابن الابن عمه لو مات أبوه بعد جده
وحصل الإبراء حينئذ ، والتالي باطل إجماعا فالمقدم مثله .
بيان الشرطية : إن المال لو انتقل الآن لكان الابن أقرب من ابن الابن ،
والأقرب أولى بالميراث ، ولما شاركه ولد الولد علمنا الانتقال من حين الموت .
ولأن للوارث الخيار في جهة القضاء كالمالك .
ولأن الحالف مع الشاهد هو الوارث دون الغريم ، فلو لا الانتقال لساوى
الغريم ، بل كان الغريم أولى بالحلف لتعلق حقه به حينئذ ، واشتراكهما في أنهما
يحلفان لإثبات الملك للميت .
احتج بقوله تعالى : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ( 3 ) .
والجواب : المراد تمامية الملك والاستقلال بالتصرف كالمرهون .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا حكم بشهادة نفسين في قتل وقتل
المشهود عليه ثم بان أن الشهود كانوا فساقا قبل الحكم بالقتل سقط القود
وكان دية المقتول المشهود عليه من بيت المال ، وقال أبو حنيفة : الدية على
المزكين ، وقال الشافعي : الدية تجب على الحاكم ( 4 ) ، وأين تجب ؟ على قولين :
أحدهما : على عاقلته ، والآخر : في بيت المال . ثم استدل بإجماع الفرقة
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 193 .
( 2 ) في الطبعة الحجرية وم 3 : الميت .
( 3 ) النساء : 11 .
( 4 ) في المصدر : الدية على الحاكم .