والاستيفاء لم ينقض ، فإذا ( 1 ) شهدا بدين أو عتق ( 2 ) وحكم بذلك ثم ( 3 ) رجعا
ضمنا ( 4 ) ( 5 ) .
وقال أبو الصلاح : إذا انكشف إن الشاهد شهد بالزور بإقراره أو بينة أو
علم عزر وشهر في المصر ، فإن كان الحاكم حكم بها أبطل حكمه ورجع على
المحكوم له بما أخذه ، فإن لم يقدر على ذلك رجع به على الشاهد بالزور ، فإن
كان قتلا أو جراحا أو حدا قتل ( 6 ) بالقتل واقتص ( 7 ) بالجراح والحد ( 8 ) .
وقال ابن البراج : إذا رجعا عن ذلك بعد أن حكم الحاكم بشهادتهما وكان
ما شهدا به قائم العين وجب رده على صاحبه ولم يكن عليهما شئ ، وإن لم يكن
قائم العين كان عليهما غرم ذلك ( 9 ) .
وقال ابن الجنيد : وإذا علم الحاكم ببطلان الشهادة فإن كان الشئ
الذي حكم به قائما رده إلى صاحبه ، وحاله قبل ما كان حكم به كحاله قبل
الشهادة التي علم بطلانها ( 10 ) ، وإن لم يكن قائما ضمن الشاهد بقدر ما أتلفه من
مال الشهود عليه . وهذا الكلام حق ، لأن العلم ببطلان الشهادة غير الرجوع ،
لجوز أن يكون الرجوع باطلا .
وقال ابن حمزة : إن رجعوا قبل الحكم بطلت شهادتهم ، وإن رجعوا بعده
قبل استيفاء الحق نقض الحاكم حكمه ، وإن رجعوا بعد الاستيفاء وكان الحق
مالا وقد بقي ، رد على صاحبه ، وإن تلف غرمه الشهود ( 11 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : لم ينقص حكمه فإذا .
( 2 ) في المصدر : بعتق .
( 3 ) في المصدر : بذلك عليه ثم .
( 4 ) في المصدر : كان عليهما الضمان .
( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 320 و 321 المسألة 74 و 75 و 79 .
( 6 ) في المصدر : قيد .
( 7 ) في المصدر : واقتص منه .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 440 .
( 9 ) المهذب : ج 2 ص 564 .
( 10 ) ق 2 : ببطلانها .
( 11 ) الوسيلة : ص 234 .