ولأنه يضمن باليد والقيمة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا لم يوجد في الدم عدلان يشهدان بالقتل
فأحضر ولي المقتول خمسين رجلا من قومه يقسمون بالله تعالى على أنه قتل
صاحبهم ، فإذا حلفوا قضي لهم بالدية ، فإن حضر دون الخمسين حلف ولي
الدم بالله من الأيمان ما يتم بها الخمسين وكان له الدية ، فإن لم يكن له أحد
يشهد له حلف هو خمسين يمينا ووجبت له الدية ( 1 ) .
وهو قول المفيد ( 2 ) - رحمه الله - .
وقال ابن إدريس : الصحيح أن له القود ، وقد رجع شيخنا عن هذا القول
إلى ما اخترناه في الجزء الثاني من كتاب النهاية ، وقال بما قلناه ، وكذلك في
مسائل خلافه ومبسوطه ( 3 ) .
وأقول : لا منافاة بين كلامي الشيخ ، لأنه قصد هنا إثبات ما توجبه
الدعوى ، وهو أما الدية إن كان القتل خطأ أو عمد الخطأ أو القصاص في
العمد ، ولما كان الأصل عدم العمدية اقتصر على ذكر الدية ، لا على معنى أنه
الواجب في الجميع لا غير .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ذا شهد أربعة رجال بالزنا ( 4 ) وكان محصنا
فرجم ثم رجع أحدهم فقال : تعمدت ذلك قتل وأدى إلى ورثته الثلاثة
ثلاثة ( 5 ) أرباع الدية ، وإن قال : أو همت ألزم ربع الدية ، وإن رجع اثنان وقالا :
تعمدنا وأراد أولياء المقتول بالرجم قتلهما قتلوهما وأدوا إلى ورثتهما دية كاملة
يتقاسمان بينهما على السواء ويؤدي الشاهدان الآخران على ورثتهما نصف الدية
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 63 .
( 2 ) المقنعة : ص 728 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 144 .
( 4 ) في المصدر : رجال على رجل بالزنا .
( 5 ) في المصدر : الثلاثة الباقون الثلاثة .