حمزة ( 1 ) وقال ابن إدريس : يجب عليه الأداء ، لقوله تعالى : ( ومن يكتمها فإنه
آثم قلبه ) ولا يكون بالخيار في إقامتها ( 2 ) .
والتحقيق : أنه لا نزاع في المعنى هنا ، لأن الشيخ قصد بالجواز ، والخيار من
حيث إنه فرض كفاية يجوز له تركه إذا قام غيره مقامه ، ولهذا إذا لم يقم غيره
مقامه وخاف لحوق ضرر بإبطال الحق وجب عليه إقامة الشهادة ، فإن قصد
ابن إدريس الوجوب هنا عينا فهو ممنوع . نعم في الحقيقة لا يبقى فرق بين أن
يشهد من غير استدعاء وبين أن يشهد معه .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا شهد لصاحب الدين شاهد واحد قبلت
شهادته وحلف مع ذلك وقضي له به وذلك في الدين خاصة ، ولا يجوز قبول
شهادة واحد والحكم بها في الهلال والطلاق والحدود والقصاص وغير ذلك من
الأحكام ( 3 ) . وظاهر هذا الكلام يقتضى تخصيص القبول بالدين خاصة .
وقال الشيخ في الخلاف : يحكم بالشاهد واليمين في الأموال ، فلو ادعى
جارية وولدها بأنها أم ولده وولدها منه استولدها منه في ملكه وأقام شاهدا
واحدا وحلف حكم له بالجارية وسلمت إليه ، وكانت أم ولده باعترافه ، ولا
يحكم له بالولد أصلا ، ويبقى في يد من هو في يده . ولو ادعى أن العبد الذي في
يد زيد غصبه منه وأنه كان قد أعتقه لم يحكم له بالشاهد واليمين ( 4 ) .
وقال في المبسوط : يجوز القضاء بالشاهد الواحد مع يمين المدعي في ما كان
مالا كالقرض والغصب والدين وقضائه وأداء مال الكتابة ، أو المقصود منه
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 232 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 132 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 63 .
( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 254 المسألة 7 وص 283 ، 284 المسألة 29 ، 30 .