وفي الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه الكاظم - عليه السلام - قال :
سألته عن السائل في كفه هل تقبل شهادته ؟ فقال : كان أبي - عليه السلام - لا
تقبل شهادته إذا سأل في كفه ( 1 ) .
ولأنه متهم ، لأن من هذا شأنه لا يوثق بقوله ، لاستهانة نفسه .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا تجوز الشهادة ولد الزنا ، فإن عرفت منه
عدالة قبلت شهادته في الشئ الدون ( 2 ) .
وقال في الخلاف : شهادة ولد الزنا لا تقبل وإن كان عدلا ( 3 ) .
وقال في المبسوط : شهادة ولد الزنا مقبولة عند قوم في الزنا وغيره ، وهو قوي ،
لكن أخبار أصحابنا تدل على أنه لا تقبل شهادته ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد : ولد الزنا قال النبي - صلى الله عليه وآله - : ( إنه شر
الثلاثة ) ولا خلاف إن الاثنين غير مقبول شهادتهما وهو شرهم ، فهو أيضا غير
مقبول شهادته ، ولأنه شرهم ما ( 5 ) تقبل شهادة أبويه إذا تابا ، وشهادته غير
مقبولة وإن استقامت طريقته ، وبذلك قال أمير المؤمنين وأبو جعفر وأبو عبد الله
- عليهم السلام - وعمر بن عبد العزيز ، وحكي عن يحيى بن سعيد ومالك نحو
ذلك .
وقال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية القول : بأن شهادة ولد الزنا
لا تقبل وإن كان على ظاهر العدالة ( 6 ) . وأطلق ابن البراج ( 7 ) المنع من قبول
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 244 ح 609 ، وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الشهادات ح 1 ج 18
ص 281 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 53 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 309 المسألة 57 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 228 ، وفيه : ( ولد الزنا مقبولة إذا كان عدلا ) .
( 5 ) ق 2 : إذ .
( 6 ) الإنتصار : ص 247 .
( 7 ) المهذب : ج 2 ص 557 .