نعم ، وكذلك العبد إذا أعتق جازت شهادته ( 1 ) .
وعن أبي بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا بأس بشهادة الضيف
إذا كان عفيفا صائنا ، قال : ويكره شهادة الأجير لصاحبه ، ولا بأس
بشهادته لغيره ، ولا بأس به له بعد مفارقته ( 2 ) .
والوجه عندي أن شهادته إن تضمنت تهمة أو جر نفع أو دفع ضرر لم
تقبل ، وإلا قبلت ، وعليه تحمل الروايات المطلقة المانعة من القبول ، كما لو
شهد لصاحب الثوب به إذا استأجره لقصارته أو خياطته أو غيرهما .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا تقبل شهادة السائلين على أبواب الدور
وفي الأسواق ( 3 ) ، وأطلق . وتبعه ابن البراج ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : قد روي أنه لا يجوز شهادة السائلين على أبواب الدور
وفي الأسواق ، وإن كانت شرائط العدالة فيهم حاصلة ، وإلا أن ذلك يختص بمن
يكون ذلك عادته وصناعته ويتخذ ذلك حرفة وصناعة وبضاعة ، فأما من
أحوجته ضرورة مجحفة في بعض الأحوال فلا ترد شهادته بحال ، لأنه لا دليل
على ذلك ، وقد أعطينا الرواية الواردة بذلك حقها ( 5 ) .
والوجه المنع ، لما رواه محمد بن مسلم في الموثق ، عن الباقر - عليه السلام -
قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - شهادة السائل الذي يسأل في كفه
لا تقبل ، قال : قال أبو جعفر الباقر - عليه السلام - لأنه لا يؤمن على الشهادة ،
وذلك لأنه إن أعطي رضي وإن منع سخط ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 21 ح 63 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الشهادات ح 1 ج 18 ص 273 .
( 2 ) الإستبصار : ج 3 ص 21 ح 64 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الشهادات ح 3 ج 18 ص 374 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 53 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 558 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 122 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 243 ح 608 ، وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الشهادات ح 2 ج 18 ص 281 .