تعالى ( 1 ) .
وقال ابن البراج : العدالة معتبرة في صحة الشهادة على المسلم ، وتثبت في
الإنسان بشروط وهي : البلوغ وكمال العقل والحصول على ظاهر الإيمان
والستر والعفاف واجتناب القبائح ونفي التهمة والظنة والحسد والعداوة ( 2 ) .
وقال أبو الصلاح : العدالة شرط قبول الشهادة ( 3 ) على المسلم ، ويثبت
حكمها بالبلوغ وكمال العقل والإيمان واجتناب القبائح أجمع ، وانتفاء الظنة
بالعداوة أو الحسد أو المنافسة ( 4 ) أو المملكة أو الشركة ( 5 ) .
وقال الشيخ في المبسوط : العدالة في اللغة أن يكون الإنسان متعادل
الأحوال متساويا ، وأما في الشريعة هو من كان عدلا في دينه عدلا في مروته
عدلا في أحكامه ، فالعدل في الدين أن يكون مسلما لا يعرف منه شئ من
أسباب الفسق ، وفي المروة أن يكون مجتنبا للأمور التي تسقط المروة مثل :
الأكل في الطرقات ومد الأرجل بين الناس ولبس الثياب المصبغة ، والعدل في
الأحكام أن يكون بالغا عاقلا ، فمن كان عدلا في جميع ذلك قبلت شهادته ،
ومن لم يكن عدلا لم يقبل ، فإن ( 6 ) ارتكب شيئا من الكبائر وهي : الشرك
والقتل والزنا واللواط والغصب والسرقة وشرب الخمر والقذف وما أشبه ذلك
فإذا فعل واحدة من هذه الأشياء سقطت شهادته ، فأما إن كان مجتنبا للكبائر
ومواقعا للصغائر فإنه يعتبر الأغلب من حاله ، فإن كان الأغلب من حاله
مجانبة المعاصي وكان يواقع ذلك نادرا قبلت شهادته ، وإن كان الأغلب
مواقعته للمعاصي واجتنابه لذلك نادرا لم تقبل شهادته ، وإنما اعتبرنا الأغلب
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 725 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 556 .
( 3 ) في المصدر : شرط في صحة الشهادة .
( 4 ) في المصدر : المناقشة .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 435 .
( 6 ) في المصدر : لم يقبل ذلك فان .