السابعة : المال سواء كان دينا - كالقرض - أو عينا يثبت بشاهد وامرأتين
إجماعا ، وكذا بشاهد ويمين ، وهل يثبت بشهادة امرأتين ويمين المدعي ؟ نص في
النهاية ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) على قبوله ، وبه قال ابن الجنيد .
وقال شيخنا المفيد : تقبل شهادة رجل وامرأتين في الديون والأموال
خاصة ( 4 ) . وليس فيه تصريح بالمنع في صورة النزاع أو القبول .
وقال سلار : وما لا تقبل فيه شهادة النساء إلا إذا انضممن إلى الرجال ،
فالديون والأموال يقبل فيه شهادة رجل وامرأتين ( 5 ) .
وابن البراج ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 ) وافقا الشيخ - رحمه الله - .
وقال ابن إدريس : الذي تقتضيه الأدلة ويحكم بصحته النظر الصحيح
أنه لا يقبل شهادة امرأتين مع يمين المدعي ، وجعلهما بمنزلة الرجل في هذا
الموضع يحتاج إلى دليل شرعي ، والأصل ألا شرع ، وحملها ( 8 ) على الرجال ( 9 )
قياس ، وهو عندنا باطل ، والإجماع غير منعقد ، والأخبار غير متواترة ، فإن
وجدت فهي نوادر شواذ ، والأصل براءة الذمم ، فمن أثبت بشهادتهما حكما
شرعيا فإنه يحتاج إلى أدلة قاهرة ، إما إجماع أو تواتر أخبار أو قرآن ، وجميع
ذلك خال منه ، فيبقى دليل العقل ، وهو ما اخترناه وحققناه ( 10 ) .
والوجه ما قاله الشيخ في النهاية .
لنا : إن شهادة امرأتين كشهادة رجل واحد ، وقد ثبت الحق بشهادة
الواحد مع اليمين فكذا مساويه .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 61 .
( 2 ) الخلاف ج 6 ص 254 المسألة 7 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 172 .
( 4 ) المقنعة : ص 727 .
( 5 ) المراسم : ص 233 .
( 6 ) المهذب : ج 2 ص 558 - 559 .
( 7 ) الوسيلة : ص 222 .
( 8 ) في الطبعة الحجرية وق 2 : حملهما .
( 9 ) في المصدر : الرجل .
( 10 ) السرائر : ج 2 ص 116 .