والمفيد ( 1 ) - رحمه الله - منع أيضا ، وكذا سلار ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) .
وأما ابنا ( 5 ) بابويه ، وابن الجنيد ، وأبو الصلاح ( 6 ) فإنهم قبلوا شهادتهن فيه .
وهو الذي اختاره الشيخ في الاستبصار ( 7 ) والتهذيب ( 8 ) ، وهو الأقوى .
لنا : إن الظن قد حصل بشهادتهن مع انضمام الرجل إليهن فيجب العمل
عليه ، لأصالة العمل بالراجح ، وقبح العمل بالمرجوح وترك الراجح .
لا يقال : مطلق الظن غير كاف ، وإلا لثبتت الحقوق بشهادة الواحد
والفساق والصبيان مع حصول الظن .
لأنا نقول : لا يكتفي بمطلق الظن ، بل المستند إلى سبب ثبت اعتباره في
نظر الشرع ، وقد ثبت اعتبار شهادة امرأتين مع رجل في أكثر الحقوق ، بخلاف
ما ذكرتم .
وما رواه محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن الرضا - عليه السلام -
قال : قلت له : تجوز شهادة النساء في نكاح أو طلاق أو في رجم ؟ قال : تجوز
شهادة النساء في ما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه وليس معهن رجل ، وتجوز
شهادتهن في النكاح إذا كان معهن رجل ( 9 ) .
وعن إبراهيم الخارقي قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : تجوز
شهادة النساء في ما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه ويشهدوا عليه ، وتجوز
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 727 .
( 2 ) المراسم : ص 233 .
( 3 ) الوسيلة : ص 222 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 139 .
( 5 ) المقنع : ص 135 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 439 .
( 7 ) الإستبصار : ج 3 ص 25 ذيل الحديث 79 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 280 ذيل الحديث 769 وص 281 ذيل الحديث 773 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 264 ح 705 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الشهادات ح 7 ج 18
ص 259 .