وفي الطلاق والنكاح ورؤية الهلال إذا كان في السماء علة . ورابعها : شهادة
رجلين أو رجل وامرأتين أو رجل ويمين ، وذلك في المال وما كان وصلة إليه .
وخامسها : شهادة أربع نسوة ، وذلك في ستة مواضع : الرضاع والولادة والعذرة
والحيض والنفاس وعيوب النساء التي تكون تحت الثياب مثل : البرص والرتق
والقرن . وسادسها : شهادة أربع نسوة أو ثلاث نسوة أو امرأتين أو واحدة في
الوصية واستهلال الصبي ، وتقبل شهادة النساء مع الرجال ومع اليمين إذا لم
يكن رجال في المال وما كان وصلة إليه ، وتقبل شهادتهن مع الرجال ، ولا يقوم
فيه اليمين مقام شهادة - بأن تشهد امرأتان مع رجل بالقتل - وتجب الدية دون
القود وفي الزنا والسحق ، فإن شهد ثلاثة رجال وامرأتان ثبت الرجم على
المحصن ، وإن شهد رجلان وأربع نسوة ثبت الجلد دون الرجم ، ولا تقبل شهادة
النساء مع الرجال في رؤية الهلال والنكاح والطلاق والحدود سوى ما
ذكرناه ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : الحقوق ضربان : حق الآدمي ، وهو ثلاثة أقسام :
الأول : لا يثبت إلا بشاهدين ذكرين ، وهو ما لم يكن مالا ولا المقصود منه
المال ، ويطلع عليه الرجال كالنكاح والخلع والطلاق والرجعة والتوكيل له
والوصية إليه والجناية الموجبة للقود والعتق والنسب . الثاني : ما يثبت بشاهدين
وشاهد امرأتين وشاهد ويمين ، وهو كل ما كان مالا أو المقصود منه المال ،
فالمال القرض والغصب ، والمقصود منه المال عقود المعاوضات البيع والصرف
والسلم والصلح والإجارات والمساقاة والضمانات والحوالات والقراض والرهن
والوقف والوصية له لا إليه ، والجناية الموجبة للمال كالجائفة والمأمومة والخطأ
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 221 - 222 مع اختلاف .