قال السيد المرتضى : فإن استدل على ذلك بقوله تعالى : ( ولو نشاء لأريناكهم
فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول ) فهذا لا يدل على وقوع التعريف ،
وإنما يدل على القدرة عليه ، ومعنى قوله تعالى : ( ولتعرفنهم في لحن القول ) أي
ليستيقن ظنك أو وهمك من غير قطع ولا يقين ، ثم لو سلمنا على غاية مقترحة
أنه - صلى الله عليه وآله - قد أطلع على البواطن لم يلزم ما ذكره ، لأنه غير ممتنع
أن يكون تحريم المناكحة والموارثة وأكل الذبائح ، إنما يختص بمن أظهر كفره
وردته دون من أبطنها ، وأن تكون المصلحة التي يتعلق بها التحريم والتحليل
اقتضت ما ذكرناه ، ولا يجب على النبي - صلى الله عليه وآله - أن يبين أحوال
من أبطن الردة والكفر لأجل هذه الأحكام التي ذكرناها ، لأنها لا تتعلق
بالمبطن وإنما تتعلق بالمظهر ، وليس كذلك الزنا وشرب الخمر والسرقة ، لأن
الحد في هذه الأمور تتعلق بالمظهر والمبطن على سواء ، وإنما يستحق بالفعلية التي
يشترك فيها المعلن والمستر ( 1 ) .
مسألة : إذا اختلف الزوجان في متاع البيت للشيخ ثلاثة أقوال :
الأول : قال في المبسوط : إن كان مع أحدهما بينة قضى له بها ، لأن بينته
أولى من يد الآخر ، وإن لم يكن مع أحدهما بينة فيد كل واحد منهما على نصفه ،
يحلف كل واحد منهما لصاحبه ويكون بينهما نصفين ، وسواء كانت يدهما من
حيث المشاهدة أو من حيث الحكم ، وسواء كان مما يصلح للرجال دون
النساء - كالعمائم والطيالسة والدراريع والسلاح - أو يصلح للنساء دون الرجال
- كالحلي والمقانع وقمص النساء - أو يصلح لكل واحد منهما - كالفرش والأواني -
وسواء كانت الدار لهما أو لأحدهما أو لغيرهما ، وسواء كانت الزوجية باقية بينهما
أو بعد زوال الزوجية ، وسواء كان التنازع بينهما أو بين ورثتهما أو بين أحدهما
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 242 - 243 .