بأربعمائة درهم ، قال : فلما دفع النبي - صلى الله عليه وآله - الدراهم
إلى الأعرابي ضرب الأعرابي يده إلى زمام الناقة وقال : الناقة ناقتي
والدراهم دراهمي فإن كان لمحمد شئ فليقم البينة ، قال : فأقبل رجل فقال
النبي - صلى الله عليه وآله - : أترضى يا أعرابي بالشيخ المقبل ؟ فقال : نعم يا
محمد ، فلما دنا قال : اقض في ما بيني وبين هذا الأعرابي ، قال : تكلم يا رسول
الله ، فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : الناقة ناقتي والدراهم دراهم الأعرابي ،
فقال الأعرابي : بل الدراهم دراهمي والناقة ناقتي فإن كان لمحمد شئ فليقم
البينة ، فقال الرجل : القضية فيها واضحة يا رسول الله وذلك أن الأعرابي طلب
البينة ، فقال له النبي - صلى الله عليه وآله - : إجلس فجلس ، ثم أقبل رجل آخر
فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : أترضى يا أعرابي بالشيخ المقبل ؟ قال : نعم ،
فلما دنا قال النبي - صلى الله عليه وآله - : إقض في ما بيني وبين هذا الأعرابي ،
قال : تكلم يا رسول الله ، قال النبي - صلى الله عليه وآله - : الناقة ناقتي
والدراهم دراهم الأعرابي : لا بل الناقة ناقتي والدراهم
دراهمي ، فقال الرجل : القضية فيها واضحة يا رسول الله ، لأن الأعرابي يطلب
البينة ، فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : إجلس حتى يأتي الله بمن يقضي بيني
وبين الأعرابي بالحق ، قال : فأقبل علي - عليه السلام - فقال النبي - صلى الله
عليه وآله - : أترضى بالشاب المقبل ؟ قال : نعم ، فلما دنا قال : يا أبا الحسن
إقض بيني وبين الأعرابي ، فقال : تكلم يا رسول الله ، فقال النبي - صلى الله
عليه وآله - :
الناقة ناقتي والدراهم دراهم الأعرابي ، فقال الأعرابي : بل الناقة ناقتي
والدراهم دراهمي فإن كان لمحمد شئ فليقم البينة ، فقال علي - عليه السلام - :
خل بين الناقة وبين رسول الله ، فقال الأعرابي : ما كنت بالذي أفعل أو يقيم
البينة ، فدخل علي - عليه السلام - منزله فاشتمل على قائم سيفه ثم أتى الرجل
مختلف الشيعة — صفحة 386
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٨٦