احتج بقوله تعالى : ( فإذا وجبت جنوبها ) ( 1 ) .
والجواب : أنه مفهوم خرج مخرج الأغلب فلا يكون حجة .
مسألة : قال الشيخ : يكره أخذ الفراخ من أعشاشهن ( 2 ) .
وقال الصدوق وأبوه : ولا يجوز أخذ الفراخ من أو كارها في جبل أو بئر أو
أجمة حتى ينهض ( 3 ) .
فإن قصد التحريم صارت المسألة خلافية .
لنا : الأصل عدم التحريم .
مسألة : المشهور أن الصيد إذا جرح ووقع في الماء لم يؤكل ، لجواز استناد موته
إلى الماء لا إلى الجرح .
وقال الصدوق وأبوه : وإن رميته وأصابه سهمك ووقع في الماء فمات فكله
إذا كان رأسه خارجا من الماء ، وإن كان رأسه في الماء فلا تأكله ( 4 ) . ولا بأس
بهذا التفضيل ، لأنه في الحقيقة عائد إلى ما فصله باقي أصحابنا .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : الذكاة لا تقع مجزئة إلا بقطع أشياء أربعة :
الحلقوم وهو مجرى النفس ، والمرئ وهو تحت الحلقوم وهو مجرى الطعام
والشراب ، والودجين وهما عرقان محيطان بالحلقوم ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد : الذي يستحب في الذكاة قطع الحلقوم وما اكتنفه من
الأوداج وإيصال القطع إلى العظم من غير أن يفريه ، ولو أتى على الحلقوم
أجزأه ، لأنه قد أتى من الذكاة بما لا حياة للحيوان بعده ، والأخبار الصحاح
دلت على قطع الحلقوم والأوداج .
هامش
( 1 ) الحج 36 .
( 2 ) النهاية ونكتها ج 3 ص 84 .
( 3 ) المقنع : ص 142 .
( 4 ) المقنع : ص 139 .
( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 47 المسألة 7 .