ورواه عن الصادق - عليه السلام - في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 1 ) ، وكذا
قال أبوه في رسالته إليه .
وقال سلار : والسمك على ضروب : الجري والزمار ( 2 ) والمارماهي والطافي
وغير ذلك ، فالأول أكله ( 3 ) كله محرم . وما عداه على ضربين : ما له فلس من
السموك وما لا فلس له ، فالأول : حل ، والثاني : محرم ( 4 ) ( 5 ) .
والظاهر أن مراده بالأول : الجري والزمار والمارماهي والطافي وبما عداه
قوله : وغير ذلك ، إذ الطافي لا يعتبر فيه الفلس ، فلو كان مراده بالأول : الجري
خاصة لم يتم .
وقال الشيخ في الخلاف : لا يؤكل من حيوان الماء إلا السمك ، ولا يؤكل
من أنواع السمك إلا ما كان له قشر ، فأما غيره مثل : المارماهي والزمار وغيره ،
وغير السمك من الحيوان مثل : الخنزير والكلب والفارة والإنسان والسلحفاة
والضفادع فإنه قيل : ما من شئ في البر إلا ومثله في الماء ، فإن جميع ذلك لا
يحل أكله بحال ( 6 ) .
وقال ابن إدريس : وقول الشيخ في النهاية : ( إن المارماهي والزمار والزهو
مكروه شديد الكراهة وليس بمحظور ) غير مستقيم ولا واضح ، لأنه مخالف
لأصول مذهبنا ، ولأن إجماع أصحابنا بغير خلاف بينهم أنه لا يؤكل من حيوان
البحر إلا السمك ، والسمك لا يؤكل منه إلا ما كان له فلس ، وهذه الأجناس
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 325 ج 4161 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الأطعمة والأشربة ح 6
ج 16 ص 332 .
( 2 ) في المصدر : الزمر .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) في المصدر : حرام .
( 5 ) المراسم : 207 .
( 6 ) الخلاف : ج 6 ص 29 المسألة 31 .