فلا يحرمان ( 1 ) .
والمعتمد أن نقول : إن مات الصيد بهذا الفعل حل أكله ، سواء خرج الدم
أو لا ، وسواء كان الأكبر مع الرأس أو لا ، وسواء تحركا أو لا .
لنا : أنه مقتول بالسهم فكان حلالا ، كما لو لم يبن منه بعضه .
وما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن
الصيد يضربه الرجل بالسيف أو يطعنه برمح أو يرميه بسهم فيقتله وقد سمى
حين فعل ذلك : قال : كل لا بأس به ( 2 ) . وهو عام فيما أبين بعضه أو لا .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) : لا تحل التذكية بالسن ولا
بالظفر ، سواء كان منفصلا أو متصلا بلا خلاف ، فإن خالف وذبح ( 5 ) لم يحل
أكله ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط ، وأطلق القول .
وقال ابن الجنيد : ولا ذكاة إلا بالحديد إذا أمكن ، فإذا لم يقدر على الحديد
أجزأه إذا فري الأوداج وقطع الحلقوم أو أنهر الدم من لبة البعير ، ولو فعل ذلك
بالحجر والمروة والقصب والعود ونحو ذلك مما ليس من الحيوان كالسن والعظم
والظفر والقرن .
وقال ابن إدريس : الذي ينبغي تحصيله جواز ذلك في حال الاضطرار ، أما
حال الاختيار فالحق ما ذهب إليه شيخنا ، لأنه لا خلاف بيننا أنه يجوز
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 85 - 86 ، وفيه : ( أكثر ) بدل ( ( أكبر ) .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 33 ح 133 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الصيد والذباحة ح 3 ج 16
ص 228 .
( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 263 .
( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 22 المسألة 22 .
( 5 ) في المصدر : وذبح به .