لنا : أن الكلب نجس قد لاقي الصيد برطوبة فتعدت نجاسته إليه كغيره ،
وعدم الأمر بالغسل لا ينافي وجوبه بدليل خارجي .
وقول ابن إدريس في الجواب إنه ( مرجوع عن ظاهره ) ليس بجيد .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا قطع الصيد بنصفين حل أكل الكل
بلا خلاف ، وإن كان الذي مع الرأس أكبر حل الذي مع الرأس دون الباقي ،
للاحتياط ، فإن أكل ما مع الرأس مجمع على إباحته ، وما قالوه ليس عليه
دليل ( 1 ) .
وقال في المبسوط : إذا رمى صيدا فقطعه بنصفين فيه مسائل : الأولى : إن
قطعه باثنين نصفين حل أكل الكل بلا خلاف ، وإن كان الذي مع الرأس
أكبر حل أكل الكل عند قوم ، وقال بعضهم : حل ما مع الرأس دون ما عداه ،
وهو مذهبنا . الثانية : عقره ولم يبن منه شيئا فمات قبل أن يدركه حل أكله .
الثالثة : أبان بعضه وكان الباقي على الامتناع فرماه ثانيا فقتله حل أكله ،
دون ما أبان منه كالأول . الرابعة : أبان بعضه فأدركه وفيه حياة مستقرة فذكاه
أو تركه حتى مات لم يحل أكل ما أبان منه . الخامسة : عقره فأثبته وقد أبان
بعضه ثم رماه فقتله لم يحل أكل ما أبان منه ، لأن الذي مع الرأس غير ممتنع فلا
يكون عقره ذكاته ، والبائن بذلك العقر لما لم يحل به ما بقي مع الرأس فكذلك
ما بقي ( 2 ) . وقال في النهاية : فإن قده بنصفين ولم يتحرك واحد منهما جاز له أكلهما إذا
خرج منه الدم ، فإن تحرك أحد النصفين ولم يتحرك الآخرة أكل الذي تحرك
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 18 المسألة 17 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 261 ،