الذباحة في حال الاضطرار ، وعند تعذر الحديد بكل شئ يفري الأوداج ، سواء
كان ذلك عظما أو حجرا أو عودا أو غير ذلك ، وإنما بعض المخالفين يذهب إلى
أن ذلك لا يجوز الذبح بالسن والظفر في حال الاضطرار والاختيار . واستدل
بخبر رواه المخالف من طريقهم ، وما رواه أحد من أصحابنا ، فليلحظ ذلك ، ولا
يظن أنه قولنا ( 1 ) .
وهذا الذي ذكره ابن إدريس هو مذهب شيخنا - رحمه الله - وإنما أطلق في
الكتابين المنع بناء على الغالب ، وهو الاختيار .
وقد نص في التهذيب على التفصيل الذي ذكره ابن إدريس ، حيث روى
في الحسن عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - سألته عن ذبيحة العود
والحجر والقصبة ، فقال - عليه السلام - : لا يصلح إلا الحديد ( 2 ) .
وفي الحسن عن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن
الذبيحة بالليطة ، فقال : لا ذكاة إلا بحديدة ( 3 ) .
ثم قال الشيخ : فأما حال الضرورة فقد روي جواز ذلك ( 4 ) .
ثم روى في الصحيح عن زيد الشحام ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
سألته عن رجل لم يكن بحضرته سكين أيذبح بقصبة ؟ فقال : إذبح بالحجر
وبالعظم وبالقصبة والعود إذا لم تصب الحديد إذا قطع الحلقوم وخرج الدم
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 86 مع اختلاف .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 51 ح 212 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الصيد والذباحة ح 2 ج 16
ص 253 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 51 ح 211 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الصيد والذباحة ح 1 ج 16
ص 252 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 51 ذيل الحديث 212 .