ورمى بما لم يتحرك ( 1 ) .
وقال ابن البراج : وكذلك - أي الحلال - إن ضربه فقطعه بنصفين وتحرك
كل واحد منهما وخرج منه دم ، فإن تحرك أحدهما وخرج منه دم دون الآخر
فالمتحرك هو الحلال دون الذي لم يتحرك ولم يخرج منه دم . ثم عد في المحرم
كل صيد ضرب بسيف وانقطع نصفين ولم يتحرك واحد منهما ولا خرج منه
دم ، فإن تحرك أحدهما فقد تقدم ذكره ، وكل ما قطع من الصيد وهو حي ( 2 ) .
وقال ابن حمزة : وإن قطعه بنصفين وكانا سواء وخرج منهما الدم حل ، وإن
لم يخرج حرم ( 3 ) ، وإن كان أحد الشقين أكبر ومعه الرأس حل ذلك الشق ،
وإن تحرك أحدهما حل المتحرك ، وإن أبان بعضه حرم ذلك البعض ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : إذا قطع الصيد بنصفين وخرج منهما الدم حل أكل
الكل بلا خلاف ، وإن كان الذي مع الرأس أكبر حل الذي مع الرأس دون
الباقي ، وإن كان الذي مع الوركين أكبر حل الجميع أيضا ، هكذا ذكره شيخنا
أبو جعفر في مسائل خلافه ومبسوطه ، وهو قول بعض المخالفين . والذي ينبغي
تحصيله في ذلك أن الجميع يحل ، سواء كان الذي مع الرأس أكثر أو أقل إذا لم
يكن قد بقي مع الذي مع الرأس حياة مستقرة ، لأنهما جميعا مذبوحان ميتان
مقتولان ، فأما إذا كان الذي مع الرأس فيه حياة مستقرة فلا يجوز أكل الباقي ،
لأنه أبين من حي فهو ميتة ، لأن كل ما أبين من حي وقطع منه والحي على
حياته فهو ميتة ، فأما إذا لم يقطع من حي بل كلاهما غير حي بل صيد مقتول
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 88 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 436 و 437 .
( 3 ) في الطبعة الحجرية : وإن لم يخرج دم حرم .
( 4 ) الوسيلة : 357 .