كتاب الصيد وتوابعه
وفيه فصول :
الأول
في أحكام الصيد
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا عض الكلب الصيد لم ينجس به ، ولا
يجب غسله . واستدل بقوله تعالى : ( فكلوا مما أمسكن ) ولم يأمر بغسله ،
والأخبار كلها دالة على ذلك ، لأنه لم يأمر فيها بغسل الموضع ( 1 ) .
وقال في المبسوط : فإن اصطاد بالكلب صيدا فعضه الكلب وجرح موضعا
منه كان موضع العضة نجسا ، وقال قوم : لا يجب غسله ، لقوله تعالى : ( فكلوا
مما أمسكن عليكم ) ولم يأمر بالغسل ، وقال قوم : يجب غسله ، لأنه نجسه .
والأول أقوى ، والثاني أحوط ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : موضع العضة نجس ، لأن سؤر الكلب ولعابه نجس ، وما
ماسه نجس ، بغير خلاف منا . وأما قوله تعالى : ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) ولم
يأمر بالغسل مرجوع عن ظاهره بالإجماع المقدم ذكره ( 3 ) .
والمعتمد قول ابن إدريس .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 12 المسألة 8 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 259 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 84 .