الهدي هو ما يكون حيا منها فيذبح بمنى ، وكذلك لو قال : الطعام أو نحوه .
وقال ابن البراج : إذا قال : إن كان كذا فلله علي أن أهدي إلى بيته
طعاما لم يجب عليه الوفاء به ، لأن الهدي لا يكون إلا من الإبل والبقر والغنم ،
وإذا نذر أن يهدي إلى البيت هديا ولم يسم كان عليه أن يهدي من الإبل أو
البقر أو الغنم ، لأن الهدي لا يكون إلا من ذلك كما قدمناه . ثم قال بعد
ذلك : وإذا جعل دابته أو ثوبه أو مملوكه هديا للكعبة أو بعض المشاهد كان
عليه أن يبيع الدابة أو الثوب أو المملوك ، ويصرف ثمنه في بعض مصالح
الكعبة أو المشهد وفي معونة الحاج والزوار ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : إذا قال : متى كان كذا فلله علي أن أهدي هذا
الطعام إلى بيته لم يلزمه ذلك أبدا ، لأن الإهداء لا يكون إلا في النعم خاصة
ولا يكون بالطعام ( 2 ) . والكلام في هذه المسألة يقع في موضعين :
الأول : جزم الشيخ في الخلاف بأن إطلاق الهدي منكرا كان أو معرفا
ينصرف إلى الإبل أو البقر أو الغنم ( 3 ) ، وتردد في المبسوط وذكر احتمال
انصرافه إلى أقل كالتمرة والبيضة ، وهو الأقرب ، لأصالة البراءة ، ونمنع تخصيص
إطلاق الهدي بالنعم .
الثاني : لو عين الطعام لم ينعقد نذره عند ابن الجنيد ، وابن البراج ( 4 ) ،
وابن إدريس ( 5 ) . وبه قال ابن أبي عقيل فإنه قال : ولو أن رجلا يجعل طعاما
له هديا لبيت الله لم يكن بشئ ، لأن الطعام لا يهدى إلى البيت ، وكذا لو
هامش
( 1 ) المهذب : ج 3 ص 409 و 411 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 66 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 197 المسألة 8 .
( 4 ) المهذب : ج 3 ص 409 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 66 .