والمعتمد أن نقول : إنه يصوم الاثنين عن نذره دائما إلا في رمضان وأيام
العيدين والتشريق لمن كان بمنى ، ولا ينقطع بذلك : لأنه عذر كالمرض
والسفر الضروري والحيض ، ولا فرق بين أن يتقدم النذر على إيجاب الشهرين
ويتأخر ، ولا بين أثانين الشهر الأول والثاني .
مسألة : قال الشيخان ( 1 ) وابنا بابويه ( 2 ) : من نذر شيئا ولم يسمه كان
بالخيار إن شاء تصدق بشئ وإن قل ، وإن شاء صام يوما ، وإن شاء صلى
ركعتين أو فعل قربة من القربات .
ونص في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) على أنه يجب عليه صلاة ركعتين لو نذر
أن يصلي ، وأطلق ، ونقل عن بعض الجمهور وجوب ركعة لا غير ، واستدل
بالاحتياط . وهو اختيار ابن البراج ( 5 ) .
وقال سلار : وما ليس بمعين إن شاء صام ، وإن شاء تصدق ، وإن شاء
صلى أو فعل شيئا من القرب ( 6 ) . ولم يذكر عدد الصلاة .
والشيخ - رحمه الله - عول على رواية مسمع بن عبد الملك ، عن الصادق
- عليه السلام - إن أمير المؤمنين - عليه السلام - سئل عن رجل نذر ولم يسم شيئا ،
قال : إن شاء صلى ركعتين ، وإن شاء صام يوما ، وإن شاء تصدق برغيف ( 7 ) .
ولأن المعهود في الشرع إنما هو صلاة ركعتين ، والركعة نادرة .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 564 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 60 .
( 2 ) المقنع : ص 137 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 201 المسألة 17 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) المراسم : ص 185 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 308 ح 1146 ، وسائل الشيعة : ب 2 إن من نذر ولم يسم . . . ح 3 ج 16
ص 185 .