والمعتمد أن نقول : إن كان الأصلح له بيعها جاز له البيع ، سواء احتاج
إلى ثمنها أولا ، وإن كان الأصلح ترك البيع لم يجز له بيعها ، سواء احتاج إلى
ثمنها أو لا ، لما تقرر من اعتبار الأصلح في الأيمان والنذور
وقد روى الشيخ عن الحسن بن علي في الضعيف ، عن أبي الحسن - عليه
السلام - قال : قلت له : إن لي جارية ليس لها مني مكان ولا ناحية وهي
تحتمل الثمن إلا أني كنت حلفت منها بيمين ، فقلت : لله علي ألا أبيعها أبدا
وبي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤونة ، فقال : ف لله بقولك ( 1 ) .
ولا دلالة فيه على خلاف ما اخترناه ، لأن إخباره بأنه لامكان لها مع
خفة المؤونة يعطي ضعف الحاجة ، وأنه لا ضرر في ترك البيع .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن نذر أن يحرم بحجة أو عمرة من موضع
بعينه وإن كان قبل الميقات وجب عليه الوفاء به ( 2 ) . وتبعه ابن البراج ( 3 ) ،
وهو قول ابن الجنيد أيضا .
وقال ابن إدريس : إن كان على هذه الرواية إجماع منعقد وإلا فالنذر غير
صحيح ، لأنه خلاف المشروع ، لأنه لا خلاف بين أصحابنا في أن الإحرام لا
يجوز ولا ينعقد إلا من الميقات ، وبينهم خلاف في أنه إن نذر أن يحرم قبل
الميقات فهل يلزمه وينعقد نذره أم لا ، فبعض يجيزه على هذه الرواية ، وبعض
لا يجيزه ويتمسك بالأصل والإجماع المنعقد ( 4 ) .
والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على حديثين ضعيفين في طريق أحدهما :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 310 ح 1149 ، وسائل الشيعة : ب 17 أنه لا ينعقد النذر . . . ح 11 ج 16
ص 201 ، وفيهما : ( بقولك له ) .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 61 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 412 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 63 .