الحج ماشيا ولا راكبا ولا كفارة عليه ، وإن لم يعجز وركب وجب عليه كفارة
خلف النذر ، وإن لم يكن موقتا وعجز توقع المكنة فإن أيس سقط ولا يجب الحج
راكبا .
والشيخ - رحمه الله - احتج على الكفارة بسياق بدنة مع العجز بما رواه
الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - أنه قال : أيما رجل نذر نذرا أن
يمشي إلى بيت الله ثم عجز عن أن يمشي فليركب وليسق بدنة إذا عرف الله منه
الجهد ( 1 ) .
وعلى الركوب مع العجز بما رواه رفاعة وحفص في الحسن ، عن الصادق
- عليه السلام - قال : سألته عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت حافيا ، قال :
فليمش ، فإذا تعب فليركب ( 2 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال سألته
عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله فلم يستطع ، قال : يحج راكبا ( 3 ) .
وقد روى عنبسة بن مصعب قال : نذرت في ابن لي إن عافاه الله أن أحج
ماشيا فمشيت حتى بلغت العقبة فاشتكيت فركبت ثم وجدت راحة فمشيت
فسألت أبا عبد الله - عليه السلام - فقال : إني أحب إن كنت موسرا أن تذبح
بقرة ، فقلت : معي نفقة ولو شئت أن أذبح لفعلت وعلي دين ، فقال : إني
أحب إن كنت موسرا أن تذبح بقرة ، فقلت : أشئ واجب أفعله ؟ فقال : لا ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 315 ح 1171 ، وسائل الشيعة : ب 20 إن من نذر الحج ماشيا . . . ح 1
ج 16 ص 203 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 304 ح 1130 ، وسائل الشيعة : ب 8 إن من نذر الحج ماشيا . . . ح 2
ج 16 ص 192 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 304 ح 1131 ، وسائل الشيعة ب 8 إن من نذر الحج ماشيا . . . ح 1
ج 16 ص 193 .