حقه يقال : استوفى حقه ( 1 ) .
وقال في المبسوط : إن استوفى بدل حقه حنث في يمينه ، سواء كان البدل
وفاء حقه أو أقل ، لأنه ما استوفى حقه ، بل بدل حقه ( 2 ) . وهو الأقوى .
لنا : إن بدل الحق مغاير له ، فإن ثبت عرف طارئ ناقل عن الحقيقة إلى
المجاز وجب العدول إليه ، وإلا فلا ، لكن ثبوت العرف يحتاج إلى دليل .
مسألة : قال في المبسوط : لو حلف لا فارقتني حتى أستوفي حقي منك فاليمين
تعلقت بفعل الغريم وحده ، فإن قضاه الحق قبل المفارقة بر ، وإن انصرف الغريم
باختيار نفسه حنث الحالف ( 3 ) .
وفيه إشكال ، ينشأ من أن اليمين إنما يتعلق بفعل الحالف نفسه لا بفعل
الغير عندنا ، خلافا للجمهور ( 4 ) .
وقال في المبسوط : لو حلف الغريم لا فارقتك حتى أقضيك حقك فأبرأه من
الحق فمن قال : الإبراء يحتاج إلى قبول فقبل حنث ، ومن قال : يبرأ من غير قبول
فهل يحنث أم لا ؟ على قولين ، أقواهما عندي أنه يحنث ، لأنه ما أقبضه ( 5 ) .
والوجه أنه لا يحنث ، لأنه تعذر عليه فعل المحلوف عليه وعجز عنه فسقط
اعتبار اليمين .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) : إذا حلف لا أكلت هذه
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 164 المسألة 68 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 234 .
( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 233 .
( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 308 .
( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 234 .
( 6 ) المبسوط : ج 6 ص 240 .
( 7 ) الخلاف : ج 6 ص 169 المسألة 76 - 77 .