خانك ( 1 ) .
والجواب : الحمل على الكراهة جمعا بين الأدلة . ولما رواه علي بن سليمان
قال : كتب إليه - عليه السلام - رجل غصب رجلا مالا أو جارية ثم وقع عنده
مال بسبب وديعة أو قرض مثل ما خانه أو غصبه أيحل له حبسه عليه أم لا ؟
فكتب : نعم يحل له ذلك إن كان بقدر حقه ، وإن كان أكثر فليأخذ منه ما
كان عليه ويسلم الباقي إليه إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن وهب له أحد والديه شيئا ثم مات
الواهب فطالبه الورثة بذلك الشئ جاز له أن يحلف أنه كان اشتراه وأعطى
ثمنه ، ولم يكن عليه كفارة ولا إثم ( 3 ) . وتبعه ابن البراج في الكامل .
وقال ابن إدريس : هذا غير واضح ، أما إذا طالبه الورثة بذلك الشئ فأقر
لهم به أو قامت لهم بينة بأنه للميت فلهم انتزاعه وعوده تركة ، فإن ادعى أنه
اشتراه من والده فقوله غير مقبول ، والقول قول الورثة ، إلا أن يردوا عليه اليمين ،
لأن اليمين في جنبهم ، ولا يجوز له أن يدعي أنه اشتراه ولا أن يحلف أنه اشتراه ،
فإن حلف على ذلك كان كاذبا معاقبا على كذبه ، وأما إن ادعي أنه له
ورضي الورثة بيمينه فيجوز حينئذ أن يحلف أنه له ولا يكون كاذبا في يمينه بل
يكون صادقا ، وإنما هذا خبر واحد أورده شيخنا إيرادا لا اعتقادا ( 4 ) .
وقول ابن إدريس جيد ، وقول شيخنا - رحمه الله - له محمل وهو : أن يكون
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 348 ح 981 ، وسائل الشيعة : ب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 3 ج 12
ص 202 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 349 ح 985 ، وسائل الشيعة : ب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 9 ج 12
ص 205 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 47 - 48 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 44 - 45 .