الخلاف مذهب بعض المخالفين ( 1 ) .
والمعتمد ما قاله الشيخ في المبسوط : وقد تقدم البحث في ذلك في كتاب
الطلاق .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا حلف الإنسان غيره على مال له وجب
عليه الرضا بيمينه ، وليس له أن يأخذ من ماله شيئا ، فإن جاء الحالف تائبا
مقلعا وأعطاه المال الذي حلف عليه جاز له قبضه ، فإن جاء بالمال ومعه ربحه
فليأخذ رأس المال ونصف الربح ويعطيه النصف الآخر ، وإن كان له المال
عنده فغصبه عليه وجحده غير أنه لم يحلفه ثم ظفر بشئ من ماله جاز له أن
يأخذ منه القدر الذي له من غير زيادة عليه ، وإن كان المال الذي ظفر به
وديعة عنده لم يجز له جحده ولا يدخل فيما دخل معه فيه ( 2 ) . وتبعه ابن
البراج ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : الذي نقول في هذا كله : إنه يجوز له أن يأخذ بمقدار
ماله فيما بينه وبين الله تعالى ، سواء حلفه أو لم يحلفه ، وسواء كان المال المجحود
غصبه منه أو لم يغصبه ، وسواء كان ما ظفر به وديعة أو غير وديعة ، لأنه لا دليل
على المنع من ذلك من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع منعقد ، فلا يجوز
تضييع المال ، لأن الرسول - عليه السلام - نهى عن قيل وقال وإضاعة المال ، فأما
الربح المذكور وأخذ نصفه فلا وجه له ، إلا أن يكون مال المجحود مضاربة
وكان الربح قبل الجحود والمطالبة والحكومة فحينئذ يصح ما ذكره
- رحمه الله - ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 42 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 43 - 44 وفيه : ( فإن جاء الحالف ثانيا ) .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 42 - 43 .