حلف الرجل بالعتق بغير ضمير على ذلك ، فقال : من حلف بذلك فقد رضي
فهو لازم له فيما بينه وبين الله تعالى ، وليس ذلك على المستكره ( 1 ) .
والجواب : القول بالموجب ، وصرف ذلك إلى أن ينذر عتق عبده إن فعل
شيئا أو إن لم يفعل لا على وجه اليمين ، وسمي حلفا بالمجاز ، أو يحمل على ما
قاله الشيخ من الاستحباب .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف في كتاب الأيمان : لا يدخل الاستثناء
بمشيئة الله تعالى إلا في اليمين فحسب ، وقال أبو حنيفة : يدخل في اليمين بالله
وبالطلاق والعتاق وفي النذور وفي الإقرار . دليلنا : إن ما ذكرناه مجمع على
دخوله فيه ، وما قالوه ليس عليه دليل ( 2 ) .
وقال أولا في كتاب الطلاق من الخلاف : الاستثناء بمشيئة الله تعالى
يدخل في الطلاق والعتاق ، سواء كانا مباشرين أو معلقين بصفة ، وفي اليمين
بهما وفي الإقرار وفي اليمين بالله فيوقف الكلام ، ومن خالفه لم يلزمه حكم
ذلك . واستدل بأصالة براءة الذمة وثبوت العقد ، وإذا عقب كلامه بلفظة
( إن شاء الله ) في هذه المواضع فلا دليل على زوال العقد في النكاح أو العتق ،
ولا على تعلق حكم بذمته ، فمن ادعى خلافه فعليه الدلالة ( 3 ) . وكذا قال في
المبسوط ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : الصحيح الذي لا خلاف فيه بين أصحابنا ما قاله في
الخلاف في كتاب الأيمان وما ذكره في المبسوط ، وفي كتاب الطلاق من
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 299 ح 1109 . وسائل الشيعة : ب 14 أنه لا تنعقد اليمين . . . ح 8 ج 16
ص 140 ، وفيه : ( بذلك ولله فيه رضي فهو له لازم فيما ) .
( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 132 المسألة 26 .
( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 483 المسألة 53 .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 66 .