وقال الشيخ في النهاية : اليمين المنعقدة عند آل محمد - عليهم السلام - هي أن
يحلف الإنسان بالله تعالى أو بشئ من أسمائه أي اسم كان ، وكل يمين بغير
الله أو بغير اسم من أسمائه فلا حكم له ، ولا يجوز أن يحلف أحد بالبراءة من
الله تعالى ولا من كتابه ولا من نبيه ولا من شريعة نبيه ولا من أحد من الأئمة
- عليهم السلام - ( 1 ) .
ثم قال في باب الكفارات : ومن حلف بالبراءة من الله تعالى أو من
رسوله أو من أحد من الأئمة - عليهم السلام - كان عليه كفارة ظهار ، فإن لم يقدر
على ذلك كان عليه كفارة اليمين ( 2 ) . وتبعه ابن البراج ( 3 ) .
وقال سلار : اليمين بغير الله تعالى على ضربين : أحدهما : يلزم بالحنث فيه
كفارة ظهار ، وهي اليمين بالبراءة من الله تعالى ورسوله والأئمة - عليهم
السلام - ( 4 ) .
وقال أبو الصلاح : وقول القائل : هو برئ من الله أو رسوله أو أحد الأئمة
- عليهم السلام - مطلقا مختارا يقتضي كونه مأثوما يجب عليه التوبة وكفارة
ظهار ، وإن كان مكرها فلا شئ عليه ، وإن علق ذلك بشرط أثم ، فإن خالف
ما علق عليه البراءة به فعليه الكفارة المذكورة ( 5 ) .
وقال ابن حمزة : وإن حلف بالبراءة من الله تعالى أو من رسوله أو من أحد
الأئمة - عليهم السلام - ولم يكن يمينا ، فإن كذب أثم ولزمته كفارة النذر ( 6 ) .
وقال ابن إدريس : رجع شيخنا عما ذكره في نهايته في مبسوطه فقال :
إذا قال : أنها يهودي أو نصراني أو مجوسي أو برئت من الله أو من القرآن أو من
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 40 و 42 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 65 - 66 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 421 .
( 4 ) المراسم : ص 184 - 185 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 229 .
( 6 ) الوسيلة : ص 349 .